فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 154

التي تدل على أنه تجاوز مرحلة الطفولة، ودخل في طور آخر.

وأما الفتاة، فيعرف بلوغها بالحيض، الذي يؤهلها لحياة الزوجية والأمومة.

وأما البلوغ بالسن، فهو خمسة عشر عامًا.

فمن تأخر عنده الاحتلام، أو تأخر عندها الحيض، فبلوغه يكون بالسن.

ولكن هل يترك الصبي والصبية ولا يطالبان بالصوم إلا بعد بلوغ سن التكليف؟.

لا .. فإن تعاليم الشرع تأمر بتدريب هؤلاء الناشئة على أداء الفرائض ابتداء من استكمال السابعة من العمر.

وفي هذا قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شأن الصلاة:"مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر" (1) .

وفي حديث آخر:"علموا الصبي الصلاة ابن سبع سنين، واضربوه عليها ابن عشر" (2) .

وذلك أن الخير عادة، والشر عادة، والمرء يشيب على ما شب عليه، والتربية في الصغر كالنقش على الحجر، والشاعر يقول:

وينشأ ناشئ الفتيان منا ÷ على ما كان عوّده أبوه.

والحديث هنا جعل للتعلم والتأديب مرحلتين:.

مرحلة الأمر والتعليم والترغيب، وذلك بعد السابعة.

ومرحلة الضرب والتأديب والترهيب، وذلك بعد العاشرة.

(1) رواه أحمد وأبو داود والحاكم عن ابن عمرو، وحسنه في صحيح الجامع [5868] .

(2) رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن خزيمة والطبراني والحاكم وغيرهم كما في الجامع الصغير [4025] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت