يستحب للصائم تعجيل الإفطار، فقد رغب في ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقوله وفعله.
ففي الصحيحين أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر" (1) .
وإنما أحب التعجيل لما فيه من التيسير على الناس، وكره التأخير لما فيه من شبهة التنطع والغلو في الدين، والتشبه بأهل الأديان الأخرى الذين كانوا يغلون في دينهم.
فعن أبي هريرة أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يزال الدين ظاهرًا ما عجل الناس الفطر، لأن اليهود والنصارى يؤخرون" (2) .
ومعنى التعجيل: أنه بمجرد غياب قرص الشمس من الأفق يفطر. وفي الحديث الصحيح:"إذا أقبل الليل من ههنا، وأدبر النهار من ههنا، وغربت الشمس، فقد أفطر الصائم" (3) .
ويكفيه في ذلك أن يغلب على ظنه غروبها، فالظن الغالب يكفي في هذه الأمور، كما في القبلة وغيرها، وقد أفطر المسلمون في عهده عليه الصلاة والسلام، وهو معهم، ثم طلعت الشمس.
وكان من سنته العملية - عليه الصلاة والسلام: ما رواه أنس خادمه: أنه كان
(1) متفق عليه من حديث سهل بن سعد، كما في اللؤلؤ والمرجان [668] .
(2) رواه أبو داود في الصوم [2353] ، وابن ماجه [1698] ، وابن خزيمة [2060] ، والحاكم (1/ 431) وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبي.
(3) متفق عليه من حديث عمر، اللؤلؤ والمرجان [668] .