الصفحة 101 من 137

تجنب، أيها الناشئ، الحسد، فإنه من خلق الأدنياء، وصفة الجهلاء. فإن بصرت بقائم بالحق فاعضده (1) ، ويسر له السبيل. وإن رأيت نعمة أسبغها الله (2) على عبد من عباده، فاسع إلا مثلها بقلب طاهر ووجدان نقي فإنك تبلغها بإذن الله.

وإياك أن يحملك الحسد على مُنَاوَأَتِهِ (3) ، فإنك لا تنال منه ما تريد. بل ربما وقعتَ في حبائل حسدك. وقد قيل:"لله در الحسد ما أعدله! بدأ بصاحبه فقتله!".

(1) اعضده: أَعِنْه وانصره، يقال: عضده: إذا نصره وأعانه، ولا يقال: عضّده - بتشديد الضاد - بهذا المعنى.

(2) أسبغها: أتمّها.

(3) المناوأة: المعادة والمعاكسة.

(4) الحبائل: المصايد، والمفرد حبالة، ويراد بها المكيدة كما هي هنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت