له، كان من ورائه التوفيقُ فيه والنجاحُ. وإن عَهِدنا في العمل على غير صالح له، فقد أسلمناه إلى الخراب، وقذفنا به في لُجَج الدمار (1) .
فأوصيك، أيها الناشئ، أن لا تستعين في عملٍ من أعمالك، إلا بمن يكون له أهلا، وإلا أخفقتَ في سعيك، وعَرَتْك الخيبةُ في أمرك.
وإياك أن تتولى عملا لا تصلح له، كيلا تكون من النادمين، ويكونَ مُوَلِّيكَ من الخاسرين، يوم تأتيك ساعةُ الشؤمُ، فتذرُك وعملَكَ في الهاوية (2) ، فاحذر ذلك، إني لك من الناصحين.
(1) اللجج: جمع لجة، وهي معظم الماء - والدمار: الهلاك.
(2) تذرك: تدعك وتتركك - والهاوية: الحفرة العظيمة.