الصفحة 134 من 137

يُخَوِّفُك عواقبَ إساءتك لتَحْذَرها. فإن من يُخَوّفك حتى تلقى الأمنَ أشفقُ عليك ممن يُؤَمِّنُك حتى تلقى الخوف. وقد جاء في أمثالهم: «أمرَ مُبْكِيَاتِك، لا أمرَ مَضْحِكاتك» أي الزم من يُبْكِيك ليُنْجِيَك، لا من يُضْحِكك لِيُرْدِيْك (1) . ومن خالف في هذا الأكر، وخالف النصِيْحَ عنه (2) ، سقط العشاءُ به على سِرْحَان (3) ، فكانت عاقبتُه الخسرانُ.

إن هذا هو الحق، فلا تكن من الممترين (4) ، فاتبع ما يُلقى إليك، يبارك عليك.

(1) يريك: يهلكك.

(2) خالفني عن الأمر: ولى عنه وأنا أريده. وخالفني إلى الأمر: قصده وأنا مولٍ عنه.

(3) السرحان: الذئب، والكلام مثل من ذهب في طلب أمر، فكانت عاقبته منه الخلاك.

(4) الممترين: الشاكِّين، امترى في الأمر: شكّ فيه وارتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت