لأنها، إن أقدمت على المصادمة، قبل أن تأخذ للأمر أُهْبَتَه (1) وللكفاح عدته، كانت النتيجة شرًا أيضًا.
فإن قيل: إن كان لا بد من أحد أمرين: التهور أو الجبن، فأيهما خير للأمة؟
فالجواب على هذا: أن ليس وراء الجبن خيرٌ قط، وأما التهور فقد ينال صاحبه ما يريد.
والسلامة من ذلك أن تربي في الأمة روح الشجاعة، فهي الحصن الحصين والمعقل (3) الأمين.
فبالشجاعة، معشر الناشئين، تخلقوا، وبحبلها اعتصموا، ولا تدعو لمرض الجبن، وإبليس التهور، إلى قلوبكم سبيلًا، فإن الجبن من البلادة، والتهور من الحمق، والشجاعة من اخلاق المؤمنين.
(1) الأهبة: العدة.
(2) المعقل: الملجأ.