إن عمل تلك الشرذمة لَهُوَ من صغر النفوس ولؤم الطباع، وخفة الأحلام (1) ودناءة التربية، والتمسك بالأوهام.
فأعيذك، أيها النشء الصالح، من الغرور، فإنه يسوق إلى هذه الأمور، ويزيّنُ لك تلك الأعمالَ الدنيئة ويحملك على مركب الهوان.
اعرف حَدَّك، واسْعَ لما هو فوقَه، بما تبذلُه من الجد والعمل واكتساب الفضائل. فرحم الله امرءًا عرف حدَّه فوقف عنده.
أخذ الله بيدك، وأزاح عن قلبك الغِشاوة (2) ، وهداك أقومَ طريق.
(1) الأحلام: العقول، ومفردها حلم - بكسر الحاء وسكون اللام -.
(2) الغشاوة: الغطاء.