فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 408

لأقوام كنس الله بأرواحهم المزابل، فالمحب أبدا يكنس باب محبوبه بروحه لا يدع خدمته ما أمكنه، ليصل سيره بسراه، ويدع هواه في رضاه.

وأنشدوا:

أحبكم ما دمت حيا وإن أمت…

أحبك قلب في التراب تريب

وأنشدوا:

ومن كاشفات الريب أنى وامق…

تجافيك عنى واعتكافى ببابكا

يهجر فيأبى إلا الوصال، ويقابل بالصد والرد والإهانة والطرد والتنفير والبعد ولا يزداد في الظاهر إلا جهدا على جهد، وفى الباطن إلا وجدا على وجد، يؤثر الذل على العز، والبعد على القرب.

وأنشدوا:

وأهنتنى فأهنت نفسى صاغرا…

ما من يهون عليك ممن يكرم

أشبهت أعدائى فصرت أحبهم…

إذا كان حظى منك حظى منهم

وأنشدوا:

رأيتك يدنينى إليك تباعدى…

فباعدت نفسى لابتغاء التقرب

وقيل: أصله من الحب، وهو القرط، سمى حبا لقلقه وهو اضطرابه، كما أن القرط لا يستقر، بل يضطرب دائما، كذلك المحب عديم القرار بعيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت