فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 408

2 ـ عن أنس رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يقول الله عزوجل: أخرجوا من النار من ذكرنى يوما أو خافنى في مقام» (الترمذي) .

3 ـ عن معاذ رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من مسلم يبيت على طهر ذكرا لله تعالى، فيتعارّ (ينتبه) من الليل، فيسأل الله تعالى خيرا من الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه» (أبو داود) .

4 ـ عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يقول الله عزوجل: أنا عند ظن عبدى بى، وأنا معه إذا ذكرنى، فإن ذكرنى في نفسه ذكرته في نفسى، وإن ذكرنى في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم، وإن تقرّب إلى شبرا تقربت إليه ذراعا، وإن تقرب إلى ذراعا تقربت إليه باعا، وإن أتانى يمشى أتيته هرولة» . (الشيخان) .

5 ـ عن عبد الله بن عمرو رضى الله عنهما قال: قلت: يا رسول الله، ما غنيمة مجالس الذكر؟ قال:

«غنيمة مجالس الذكر الجنة» (أحمد) .

6 ـ عن أنس بن مالك رضى الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا» قالوا: وما رياض الجنة؟ قال: «حلق الذكر» (الترمذي) .

والذكر كما قال الحكيم الترمذي: الذكر غذاء المعرفة، والمعرفة حلوة نزهة، والقلب وعاؤها وخزانتها، والصدر ساحته، والمعرفة ذات شعب: شعبة منها للجلال، وشعبة للعظمة، وشعبة للرحمة، وشعبة للجمال، وشعبة للبهجة، وشعبة للسلطان، وشعبه للبهاء، وأصل هذه الشعب القدرة، ومن القدرة تتشعب هذه الشعب، ثم من كل شعبة منها تتشعب الأشياء.

فجوهر الذكر البهجة، فإذا بدا الذكر على القلب هاج الفرح، فلو لم يمازجه فرح النفس بها لطاب الذكر، ولكن النفس لما جاءت بمزاجها تكدر الفرح فانقطع المدد من المذكور فبقى الذكر مع كدورة الفرح، فأهل الصفاء يلتذون بالذكر لأن نفوسهم في سجون القلب، وسلطان المعرفة قد أحاطت بالنفس، فلا تقدر النفس أن تتحرك للمزاج والأخذ بنصيبها. وأصل الذكر في القلب، وعمله بالفؤاد في الصدر، فإذا خرجت المشيئة من باب الرحمة جرت الإرادة من باب الحكمة، هاج الذكر من ملك البهجة فثار ضوؤها إلى الصدر، فتراءى الضوء لعينى الفؤاد، فارتحل بعقله شاخصا إلى الله فصار ذلك الضوء مركبه إلى الله، والراكب عقله، فهذا هو الذكر، فالقلوب لها محلات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت