فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 408

المتهتكين، ويسحب ذيل حلمه على الخاطئين، أما تخشى هتك سترك في عقباك، أما تحذر كشف سترك لما سلف من خطاياك، أين أنت من لطف مولاك لما اقترفت ما نهاك، حيث ناداك فقال: لا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها.

وفى معناه أنشد بعضهم:

ارخ سترا على حقارة فعلى…

هتك ستر المحب ليس يحل

ربما قصر الفقير المقل…

فى حقوق بهن لا يستقل

ولئن قل خدمة ووفاء…

فولاء وحرمة لا تقل

وقال عطاء الخرسانى: إن الصّدّيق رضى الله عنه كان يخافت في صلاته بالليل، فلا يرفع صوته بقراءته، وكان عمر رضى الله عنه يجهر في صلاته، فسأل رسول اللهصلى الله عليه وسلم أبا بكر عن فعله فقال: أسمع من أناجى، وقال عمر: أوقظ الوسنان، وأطرد الشيطان، وأرضى الرحمن، فأمر أبا بكر حتى رفع قليلا وأمر عمر حتى خفض قليلا.

وفى الخبر إشارة إلى أن الصواب والحسن ما حصل بالإذن والأمر ما استحسنه الإنسان بعقله واستصوبه من ذات نفسه، وفيه إشارة إلى أن الشيء قد يكون حسنا وغيره أحسن منه فيدعى إلى الأحسن عن الأول، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر عليهما لكنه أوقفهما على ما هو الأحسن والأصوب.

ودل هذا الخير على مزية الصديق، وبلوغه رتبة التحقيق حيث أخبر عن التوحيد فقال: أسمع من أناجى، وعمر أخبر أنه يجاهد الشيطان ويوقظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت