فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 408

ـ بالنبات نبت، بل الله تعالى ربط الأسباب بالمسببات، ويقال له: القضاء الأول هو كلمح البصر، والدليل على ذلك أنك تأكل حين تجوع، وتشرب حين تعطش.

عن على بن أبى طالب رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الدعاء سلاح المؤمن، وعماد الدين، ونور السماوات والأرض» (الحاكم في مستدركه على الصحيحين) .

أما عن الإلحاح في الدعاء فنقول:

إنه من أنفع الأدوية، فقد روى ابن ماجه في سننه من حديث أبى هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من لم يسأل الله يغضب عليه» وفى مستدرك الحاكم من حديث أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تجزعوا في الدعاء، فإنه لا يهلك مع الدعاء أحد» وذكر الأوزاعى عن الزهرى عن عروة عن عائشة رضى الله عنها قالت: قال رسول اللهصلى الله عليه وسلم: «إن الله يحب الملحين في الدعاء» وذكر الإمام أحمد في الزهد عن قتادة قال: قال مورق: ما وجدت للمؤمن مثلا إلا رجلا في البحر على خشبة، فهو يدعو: يا رب يا رب، لعل الله عزوجل أن ينجيه.

الآفات التى تمنع إجابة الدعاء

ومن الآفات التى تمنع ترتب أثر الدعاء عليه:

أن يستعجل العبد ويستبطئ الإجابة فيستحسر (أى يتعب ويسأم) ويدع الدعاء، وهو بمنزلة من بذر بذرا، أو غرس غرسا، فجعل يتعاهده ويسقيه، فلما استبطأ كماله وإدراكه تركه وأهمله، وفى البخارى من حديث أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، يقول دعوت فلم يستجب لى» وفى صحيح مسلم عنه «لا يزال يستجاب للعبد، ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم، ما لم يستعجل» قيل: يا رسول الله ما الاستعجال؟ قال: «يقول قد دعوت وقد دعوت، فلم أر يستجاب لى، فيستحسر عند ذاك ويدع الدعاء» وفى مسند أحمد من حديث أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يزال العبد بخير ما لم يستعجل» قالوا: يا رسول الله، كيف يستعجل؟ قال: «يقول: قد دعوت ربى فلم يستجب لى» .

والمدعو به إن كان قد قدر لم يكن بد من وقوعه، دعا به العبد أو لم يدع، وإن لم يكن قد قدر لم يقع، سواء سأله العبد أو لم يسأله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت