فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 229

فائدة:

هذا الفن إخراج الخفيّ إلى الجليّ وإدناء البعيد إلى القريب كتشبيهك ما استدار بالحلقة والكرة، وما بعد بلمح البصر. وليس من باب المجاز الإفرادي ولا الإسنادي. ومنه قول البحتري:

دان على أيدي العفاة وشاسع ... عن كل ندّ في الندى وضريب

كالبدر أفرط في العلو وضوؤه ... للعصبة السّارين جدّ قريب [2]

(1) ينظر التشبيه وأحواله في: «البرهان» (( 117 ) «حسن التوسل» (( 106 ) «كشف المشكل» (( 471) / (2 ) «تهذيب الإيضاح» (( 7) / (2 ) )، وقد جعل المؤلف في «التبيان» (( 108 ) )، هذا العنوان تحت اسم: في التمثيل.

(2) البيتان من البحر الكامل، وهما في: «ديوانه» (( 202) / (1 ) «التبيان» (( 109 ) «حسن التوسل» (( 146 ) «الإيضاح» (( 9) / (2 ) ).

والعفاة: جمع العافي وهو الضعيف أو طالب الفضل والرزق، والند: النظير، والضريب: المثيل أو الشبيه. وقد جاء البيت الأول من هذين البيتين بمثابة دعوى لم يقم عليها دليل، وشأن المعنى فيه أن ينكر ويستغرب ولا تتلقاه النفس بالقبول. فإذا انضم إليه معنى البيت الثاني وهو موطن التمثيل ارتاحت إليه النفس وتلقته بالرضا والقبول.

(ينظر: «دراسات بلاغية» (( 200) - (201 ) )).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت