نواس:
صفراء لا تنزل الأحزان ساحتها ... لو مسّها حجر مسّته سرّاء [1]
وهو أن تأخذ في بيان معنى فتورده غير مشروح فيقع لك أن السامع لا يتصوره فتعود إليه/ (28) ظ/موضحا، كقول ابن الرومي [3] :
آراؤكم ووجوهكم وسيوفكم ... في الحادثات إذا دجون نجوم
منها معالم للهدى ومصابح ... تجلو الدّجى والأخريات رجوم [4]
(1) البيت من البحر البسيط. وهو موجود في: «ديوانه» (( 6 ) )، «كشف المشكل» (( 650 ) )، «التبيان» (( 187 ) )، «حسن التوسل» (( 265 ) ). والشاعر أبو نواس وردت ترجمته في ص (54) .
(2) ينظر: «كشف المشكل» (( 654 ) )، «التبيان» (( 187 ) )، «الإتقان» (( 74) / (2 ) )، «حسن التوسل» (( 226 ) )، وسماه الحلبي: التمام.
(3) وردت ترجمته في ص (117) .
(4) البيتان من البحر الكامل. وهما في: «التبيان» (( 187 ) )، «الطراز» (( 88) / (3 ) )، (( 2) / (408 ) )وقد نسبهما فيه إلى ابن الرومي لكني لم أجدهما في «ديوانه» ، «تهذيب الإيضاح» (( 118) / (1 ) )حيث أوردهما في باب اللف والنشر وعلق المحقق عليهما قائلا: (ويقال أيضا: في قول ابن الرومي شاهد على اللف والنشر لأنه يشترط في النشر ألا يكون فيه تعيين فرد لفرد من أفراد اللف، وهذا فيه تعيين الأخير للأخير بقوله: والأخريات رجوم، فيكون من التقسيم الآتي لا من اللف والنشر) . والتقسيم الآتي الذي عناه المحقق هنا هو باب الجمع الذي ذكره صاحب «الإيضاح» بعد باب اللف والنشر. وقد أورد هذين البيتين المرحوم أحمد الهاشمي في باب الجمع في «جواهر البلاغة» (( 377 ) ).
واعلم أن هذا التشبيه عند متأخري البلاغيين يعدونه من تشبيه التسوية حيث استوت عدة مشبّهات في مشبه واحد، أي إن: الآراء والوجوه والسيوف ثلاثة مشبهات والمشبه به واحد هو النجوم. (ينظر: «دراسات بلاغية» (( 173 ) )).