و توهّموا اللعب الوغى والطعن في ... الهيجاء غير الطعن في الميدان [1] / (4) و/
وكل ما يتعدى إليه اسم الفاعل، والمصدر ينوعه كقولك: (عطاؤك موسرا كإعطائك معسرا) .
فمن قسم الاسم لفظ (كل) [3] ووضعه للشمول [4] كقولك: (جاءني
(1) البيت من البحر الكامل. وهو موجود في: «ديوانه» (( 317 ) )، و «دلائل الإعجاز» (( 150 ) )، و «البرهان» (( 139 ) )، و «التبيان» (( 54 ) ). والوغى والهيجاء: الحرب. والتنويع الذي حصل في هذا البيت جرى على لفظ (الطعن) ، حيث ورد مرتين، أولهما وصف بأنه في الهيجاء والثاني وصف بأنه في الميدان، فصار المعنى: أن الطعن الهيجائي غير الطعن الميداني، ولو لا هذين الوصفين المتغايرين للفظ (الطعن) لظل الطعن واحدا، أي أنك لو حذفت كلا الوصفين لصارت العبارة: الطعن غير الطعن، وهذه عبارة لا معنى لها كما ترى.
(2) هذا الباب عنونه المؤلف في «التبيان» (( 55 ) )باسم: (في مفردات شذت عن الضوابط) .
وعنونه في «البرهان» (( 145 ) )تحت: (البحث الخامس: في مفردات لم تدخل تحت الضبط جملة وتفصيلا) .
(3) ذكر المؤلف في هذا الكتاب من أقسام الاسم الألفاظ: كل، واللهم فقط: أما في «البرهان» (( 145 ) )فقد أضاف إليهما: جميع، وجملة، واسم الإشارة، والأسماء المضافة إلى الجمل والموصولات بهما. وفي «التبيان» (( 55 ) )ذكر: كل، وهذا، واللهم.
(4) جاء في: «معاني النحو» (( 516) / (4 ) )): أن (كل) اسم يفيد الاستغراق والإحاطة بالأفراد والأجزاء. فإذا أضيفت إلى النكرة أفادت استغراق كل فرد من أفراد الجنس، كما في قولك: كل ظالم مبغوض. وإذا أضيفت إلى المعرفة، فإن كانت المعرفة عامة، استغرقت كل الأفراد كقولك: كل البشر محاسب. وإن كانت المعرفة معهودة، - - استغرقت كل الأفراد المعهودين مثل: أقبل كل الطلاب، فهو استغراق لطلاب مخصوصين. وقد تستغرق عند إضافتها كافة الأجزاء مثل: أكلت كل تفاحتك، أي كل أجزائها. وكما تجوز إضافة (كل) إلى غيرها، فكذلك يجوز قطعها عن الإضافة.
وللاستزادة من معاني (كل) وأحوالها، انظر: «مغني اللبيب» (( 211) / (1 ) )وما بعدها، و «بدائع الفوائد» (( 211) / (1 ) )وما بعدها.