وفيه فصول.
الأفعال المتعدية تارة يراد بها إثبات أصل المعنى مع قطع النظر عن المفعولات، فيلحق بالأفعال اللازمة، مثاله: (فلان يعطي ويمنع) [2] أي إليه ذلك. وفي التنزيل: وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنى وَأَقْنى [النجم: (48) ] ، وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى [3] [النجم: (43) ] . ومن شعر البحتري:
شجو حسّاده وغيظ عداه ... أن يرى مبصر ويسمع واعي [4]
(1) ينظر: «البرهان» (( 242 ) )، «التبيان» (( 114 ) ).
(2) في «البرهان» (( 243 ) )أورد المؤلف هذا الشاهد كاملا هكذا: (فلان يعطي ويمنع ويصل ويقطع ويحل ويعقد) .
(3) وفي قوله تعالى: وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى، ذكر الرازي في «تفسيره» (( 18) / (29 ) )أن أضحك وأبكى لا مفعول لهما في هذا الموضع لأنهما مسوقتان لقدرة اللّه لا لبيان المقدور فلا حاجة إلى المفعول، يقول القائل: (فلان بيده الأخذ والعطاء يعطي ويمنع) ، والقائل هنا لا يريد ممنوعا ومعطى.
(4) البيت من البحر الخفيف. وهو موجود في: «ديوانه» (( 151) / (1 ) )، «البرهان» (( 243 ) )، «التبيان» (( 115 ) )، «الإيضاح» (( 104) / (1 ) )، «حسن التوسل» (( 167 ) ).