الحمد للّه رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله البررة الطيبين، ورضي اللّه تبارك وتعالى عن صحابته الغر الميامين وعمن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
وبعد ... فهذا هو كتاب «المجيد في إعجاز القرآن المجيد» الذي ألفه الشيخ كمال الدين أبو المكارم عبد الواحد بن عبد الكريم بن خلف الأنصاري الزملكاني الشافعي المذهب، المتوفى سنة (651) ه، نقدمه للقراء والدارسين محققا نافعا لهم - إن شاء اللّه تعالى - في مجال الدراسة البلاغية للقرآن الكريم. وهو كتاب ماتع في أسلوب تأليفه، نافع في ما احتواه من مقررات وشذرات مبينة لإعجاز كتاب الأمة الإسلامية الخالد على مر العصور والذي لا تنقضي عجائبه ولا تفنى غرائبه.
لقد قمت بتحقيق هذا الكتاب معتمدا على نسخته المخطوطة الفريدة التي حصلت عليها من دار الكتب المصرية بالقاهرة. وهذه النسخة أثبت عليها العنوان واسم المؤلف بما لا يدع مجالا للشك واللبس فيها. وهو مصنف كتبه مؤلفه مختصرا لكتابه «التبيان» كما صرح في خطبته. وكان كتاب «التبيان» مختصرا لكتابه «البرهان» ، لذا فقد جاء كتاب «المجيد» هذا اختصارا لمختصر بما جعل عباراته مقتضبة، وتقريرات المؤلف فيه تحتاج