وهو إيقاع الألفاظ المفردة على سياق واحد ك: الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ [2] [الحشر: (23) ] . فإن اتفق معه صنف آخر ازداد حسنا، نحو:
(فلان إليه الأمر والنهي والإثبات والنفي) .
الصنف الثاني عشر: التخييل [3]
وهو تصوير حقيقة الشيء حتى يتوهم أنه ذو صورة يشاهد وأنه مما
(1) ينظر: «التبيان» (( 177 ) )، «الإتقان» (( 90) / (2 ) )، «حسن التوسل» (( 247 ) )الذي ورد فيه أن هذا الصنف يدخل ضمنه أيضا ما يعرف بتنسيق الصفات. ويسمى أيضا سياقة العدد، والمقصود بسياقة العدد: إيقاع أسماء مفردة على سياق واحد، فإن روعي في ذلك ازدواج أو جناس أو تطبيق أو نحو ذلك كان في غاية الحسن كقولهم: (وضع في يده زمام الحل والعقد والقبول والرد والأمر والنهي والبسط والقبض والإبرام والنقض والإعطاء والمنع) . ومن النظم قول المتنبي:
الخيل والليل والبيداء تعرفني ... والضرب والطعن والقرطاس والقلم
أما تنسيق الصفات فهو أن يذكر الشيء بصفات متوالية كقوله تعالى: هُوَ اللّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبّارُ الْمُتَكَبِّرُ[الحشر:
(23) ]، وقوله تعالى: إِنّا أَرْسَلْناكَ شاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا [الأحزاب: (45) ] . ومن النظم قول أبي طالب في النبي محمد صلى اللّه عليه وسلم:
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ... ثمال اليتامى عصمة للأرامل
وكذلك قول المتنبي:
دان بعيد محب مبغض بهج ... أغرّ حلو ممرّ ليّن شرس
(2) جزء آية تمامها: هُوَ اللّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللّهِ عَمّا يُشْرِكُونَ [الحشر: (23) ] .
(3) ينظر: «البرهان» (( 111 ) )، وفي «التبيان» (( 178 ) )وضع المؤلف هذا الصنف ضمن الركن الثالث المعنون: في معرفة أحوال اللفظ وأسماء أصنافه في علم البديع. أي إنه جعله من أصناف البديع، لكنه قال عند نهاية هذا الصنف: ولا تكاد تجد بابا في علم البيان ألطف منه ولا أدق ولا أعون على تعاطي المشبهات. ثم عاد وقال: ومما يتشبث بذيل البديع:
المتواتر، وهو ما ذكره من الصنف الثالث عشر تحت عنوان: في التسجيع، وقد سماه هناك بهذا الاسم وذكره هنا باسم المتواتر.