وهو أن تكون الكلمة مستوية الأوزان متفقة الأعجاز، كقوله تعالى:
إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ [الغاشية: (25) - (26) ] . وقد يجيء مع التجنيس نحو: (إذا قلّت الأنصار كلّت الأبصار) [2] .
الصنف الثالث: الاشتقاق [3]
وهو أن تأتي بألفاظ يجمعها أصل واحد مع زيادتها عليه [4] معنى.
وتغاير اللفظين بوجه كالعلم من عالم ومعلوم وعلم، وفي التنزيل:
فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ [5] [الروم: (43) ] ، وقوله سبحانه: وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دانٍ [6] [الرحمن: (54) ] يشبه المشتق وليس
به [7] .
(1) ينظر: «كشف المشكل» (( 657 ) )، «التبيان» (( 169 ) )، «حسن التوسل» (( 207 ) )، «جواهر البلاغة» (( 406 ) ).
(2) ينظر: «التبيان» (( 169 ) )، «حسن التوسل» (( 208 ) ). وقد ورد في «التبيان» هكذا: إذا كلت الأبصار قلت الأنصار.
(3) ينظر: «التبيان» (( 169 ) ).
(4) أي زيادتها على الأصل.
(5) جزء آية تمامها: فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللّهِ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ [الروم: (43) ] . ومن هذا النوع أيضا قول النبي محمد صلى اللّه عليه وسلم: «ذو الوجهين لا يكون وجيها عند اللّه» .
(6) جزء آية تمامها: مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دانٍ [الرحمن: (54) ] .
(7) وذلك لأن أصل كل واحدة من الكلمتين غير أصل الأخرى، فكلمة (جنى) من: جنى الشيء يجنيه: إذا قطعه، وكلمة (الجنة) من: جنّه اللّه: إذا ستره.