فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 229

الصنف الثاني: الترصيع[1]

وهو أن تكون الكلمة مستوية الأوزان متفقة الأعجاز، كقوله تعالى:

إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ [الغاشية: (25) - (26) ] . وقد يجيء مع التجنيس نحو: (إذا قلّت الأنصار كلّت الأبصار) [2] .

الصنف الثالث: الاشتقاق [3]

وهو أن تأتي بألفاظ يجمعها أصل واحد مع زيادتها عليه [4] معنى.

وتغاير اللفظين بوجه كالعلم من عالم ومعلوم وعلم، وفي التنزيل:

فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ [5] [الروم: (43) ] ، وقوله سبحانه: وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دانٍ [6] [الرحمن: (54) ] يشبه المشتق وليس

به [7] .

(1) ينظر: «كشف المشكل» (( 657 ) «التبيان» (( 169 ) «حسن التوسل» (( 207 ) «جواهر البلاغة» (( 406 ) ).

(2) ينظر: «التبيان» (( 169 ) «حسن التوسل» (( 208 ) ). وقد ورد في «التبيان» هكذا: إذا كلت الأبصار قلت الأنصار.

(3) ينظر: «التبيان» (( 169 ) ).

(4) أي زيادتها على الأصل.

(5) جزء آية تمامها: فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللّهِ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ [الروم: (43) ] . ومن هذا النوع أيضا قول النبي محمد صلى اللّه عليه وسلم: «ذو الوجهين لا يكون وجيها عند اللّه» .

(6) جزء آية تمامها: مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دانٍ [الرحمن: (54) ] .

(7) وذلك لأن أصل كل واحدة من الكلمتين غير أصل الأخرى، فكلمة (جنى) من: جنى الشيء يجنيه: إذا قطعه، وكلمة (الجنة) من: جنّه اللّه: إذا ستره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت