و إذا ولي أحد المتجانسين الآخر قيل له: المزدوج، نحو: (من جدّ وجد) [1] .
وإن نقص إحدى كلمتي التام حرفا فهو التجنيس الناقص كقول البحتري:
هل لما فات من تلاق تلاف ... أم لصبّ من الصبابة شاف [2]
فإن عرض للمطلق أن وقعت الإضافة إلى إحدى الكلمتين سمي تجنيس الإضافة، كقوله أيضا:
أيا قمر التّمام أعنت ظلما ... عليّ تطاول الليل التمام [3] / (25) ظ/
وكل تجنيس تجاذبه طرفان ولا يمكن إطلاق اسم أحدهما عليه فهو المشوش، نحو: (فلان مليح البلاغة لبيق البراعة) ، فلو اتحد عين [الكلمتين] [4] كان تجنيس تصحيف، ولو اتفق لا ما هما كان من المضارع [5] .
(1) ومن هذا النوع قولهم: إذا ملأ الصاع انصاع.
(2) البيت من بحر الخفيف، من قصيدة قالها البحتري في مدح أحمد بن علي الإسكافي.
وتجده في: «ديوانه» (( 414) / (1 ) )، «التبيان» (( 168 ) )، «حسن التوسل» (( 193 ) )، «تهذيب الإيضاح» (( 248) / (1 ) ).
(3) البيت من بحر الوافر، قاله البحتري ضمن قصيدة يمدح بها محمد بن عبد اللّه بن طاهر.
وهو موجود في: «ديوانه» (( 394) / (1 ) )، «التبيان» (( 168 ) ).
(4) هذه اللفظة زائدة من المحقق اقتضاها السياق. فقد وردت عبارة (فلو اتحد عين كان تجنيس ... المضارع) في «التبيان» (( 169 ) )هكذا: (فلو اتحد عين الكلمتين مثلا لكان تجنيس تصحيف ولو اتفق لامهما لكان من المضارع) . وعلق المحققان في هامش رقم (( 2 ) )من الصفحة المذكورة قائلين: حدث اضطراب في الأصل و (د) وفي جزء من (ش) وقد صححنا الواحد من الآخر مستعينين بكتب البلاغة الأخرى كالإيضاح والطراز وغيرهما.
(5) جاء في «حسن التوسل» (( 192 ) )عن هذا النوع: ويسمى المطمع وهو أن يجاء بالكلمة - - ويبدأ بأختها على مثل أكثر حروفها فتطمع في أنها مثلها فيخالفها بحرف. ويسمى كذلك المطرف وهو أن تجمع بين كلمتين متجانستين لا تفاوت بينهما إلا بحرف واحد من الحروف المتقاربة سواء وقع آخرا أو حشوا.