يظهر في العيان كقوله تعالى: وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ [1] [الزمر: (67) ] ، وقوله تعالى: طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ [الصافات: (65) ] .
وهو أن يتفق آخر الكلمتين اللتين بهما تكمل القرينتان وزنا ولفظا في الحرف الآخر، كقوله تعالى: فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ * وَأَكْابٌ مَوْضُوعَةٌ[الغاشية:
فإن فات الوزن سمي المطرّف، كقوله تعالى: ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلّهِ وَقارًا * وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْارًا [نوح: (13) - (14) ] .
فإن فات الحرف الآخر واتحد الوزن فهو المتوازن، مثل قوله تعالى:
وَنَمارِقُ مَصْفُوفَةٌ * وَزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ [الغاشية: (15) - (16) ] . ومنه: وَآتَيْناهُمَا الْكِتابَ الْمُسْتَبِينَ * وَهَدَيْناهُمَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ [الصافات: (117) - (118) ] .
الصنف الرابع عشر: رد العجز على الصدر [3]
وهو أن يلاقي آخر الكلام أوله/ (27) ظ/بوجه [4] ، مثل قوله تعالى:
(1) جزء آية تمامها: وَما قَدَرُوا اللّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ [الزمر: (67) ] .
(2) هذا الفصل عنونه المؤلف في «التبيان» (( 178 ) )باسم: في التسجيع. وجعله صاحب «تهذيب الإيضاح» قسما من أقسام السجع. (ينظر: «التهذيب» (( 277) / (1 ) )).
(3) ينظر: «التبيان» (( 179 ) )، «مفتاح العلوم» (( 671 ) )، «حسن التوسل» (( 214 ) )، «تهذيب الإيضاح» (( 266) / (1 ) )، «جواهر البلاغة» (( 407 ) ).
(4) علق محققا كتاب «التبيان» (( 179 ) )على هذه الكلمة بالآتي: يقول العلوي في «الطراز» (( 391) / (2) - (392 ) ): فأما رد العجز على الصدر، فظاهر كلام المطرزي وعبد الكريم - - صاحب «التبيان» أن أحدهما مخالف للآخر، ولهذا أفردا لكل واحد منهما بابا على حياله وكلاهما معدود في علم البديع. والذي عندي أنهما متقاربان.