أعمل (أمدح) في لفظ (اللئيم) ، وأعمل (أرضي) في ضميره. ولو عكس فقال: (ولم أمدح لأرضي بشعري لئيما) لكان مبهما للأمر فيما هو الأصل ومبينا فيما ليس بأصل؛ لأن قوله: (لأرضي) تعليل لنفي المدح.
كل جملة وقعت حالا ممتنعة من الواو [2] ؛ فلكونك عمدت إلى الفعل الواقع في صدرها فضممته إلى الفعل الأول في إثبات واحد.
(1) «البرهان» (( 249 ) )، «التبيان» (( 120 ) ). وعن جملة الحال والواو المختصة بها ينظر:
«حاشية الصبان على شرح الأشموني» (( 279) / (2 ) )وما بعدها، «معاني النحو» (( 2) / (728 ) )وما بعدها.
(2) اعلم أن اقتران الجملة الحالية بواو الحال على أقسام هي: واجبة الاقتران، وجائزة، وممتنعة.
والمؤلف هنا تكلم عن قسم الامتناع ويكون في الحالات الآتية:
(1) - أن تقع بعد عاطف، كقوله تعالى: وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها فَجاءَها بَأْسُنا بَياتًا أَوْ هُمْ قائِلُونَ. فيمتنع دخول الواو الحالية هنا بعد (أو) العاطفة على الجملة الحالية: (هم قائلون) .
(2) - إذا كانت جملة الحال مؤكدة لمضمون الجملة قبلها، كما في قوله تعالى: ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ. فيمتنع دخول واو الحال على جملة: (لا ريب فيه) .
(3) - إذا كانت جملة الحال ماضية بعد (إلا) ، كقوله تعالى: ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ. فيمتنع دخول واو الحال على جملة: (كانوا به يستهزئون) .
(4) - إذا كانت جملة الحال فعلية مضارعة مثبتة غير مقترنة ب (قد) ، مثل: (جاء خالد يحمل كتابه) . فيمتنع دخول الواو على جملة: (يحمل كتابه) .
(5) - إذا كانت الجملة فعلية مضارعة منفية ب (ما) أو (لا) ، مثل: (ظننتك ما تحقد) و (ما لنا لا نؤمن باللّه) .
(6) - إذا كانت الجملة فعلية ماضية قبل (أو) ، مثل: (تزود بالعلم افتقرت أو أثريت) . -