والمتنافر [1] وأن يعرف أصناف البديع ليعطي اللفظ حقه في التأنق كما يعطي المعنى حقه في التعلق.
الصنف الأول: التجنيس [2]
وأعلاه رتبة المستوفي. وهو أن يعيد الأول [3] مع اختلاف المعنى، نحو: (ما ملأ الراحة من استوطن الراحة) [4] .
والناقص ما عداه، وهو إما بتغيير الحركة، نحو: (لا تنال الغرر إلا
(1) المتناسب من الحروف إما أن يكون متفقا في المخرج والصفة كالباء مع الباء والتاء مع التاء، ويسمى المتماثل أو يكون متفقا في المخرج ومختلفا في الصفة كالدال مع الطاء والثاء مع الذال، ويسمى المتجانس. أو يكون متقاربا في المخرج أو الصفة كالدال مع السين والضاد مع الشين، ويسمى المتقارب. (ينظر: «الدراسات الصوتية عند علماء التجويد» (( 396 ) )). أما المتنافر من الحروف فهو ما كان متباعدا في المخرج والصفة كالعين مع الهاء، فهما مختلفان في الصفة وإن تقاربا في المخرج لأن الأول مجهور والثاني مهموس.
(2) ويسمى أيضا الجناس. وهو نوع من المحسنات اللفظية، ويعرفونه بأنه الإتيان بكلمتين متفقتين لفظا مختلفتين معنى. فإذا كانتا متشابهتين تماما بالحركات فهو الجناس المستوفي التام. وإن اختلفتا بواحدة أو أكثر من الحركات فهو الجناس الناقص. ولهذا الجناس أو التجنيس أنواع أخرى. (ينظر: «كشف المشكل» (( 647 ) )طبع دار عمار - الأردن، «التبيان» (( 166 ) )، «مفتاح العلوم» (( 668 ) )، «حسن التوسل» (( 185 ) )، «الإتقان» (( 91) / (2 ) )، «تهذيب الإيضاح» (( 238) / (1 ) )، «جواهر البلاغة» (( 396 ) )).
(3) أي يعيد اللفظ الأول.
(4) المقصود بالراحة الأولى: باطن الكف، والراحة الثانية: الارتياح والكسل. ومعنى هذه العبارة أنّ من ركن إلى الكسل وعدم الحركة والعمل لا يحصل على الرزق والغنى. ومن هذا النوع قولهم: لو لا اليمين لقبلت اليمين.