فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 229

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

الحمد للّه الذي أنزل القرآن مبشرا ونذيرا، وجعله هاديا إليه بإذنه وسراجا منيرا، وأزاح بحججه شبها وطغيانا كثيرا، ونادى بإعجازه على رؤوس الخلائق كبيرا وصغيرا. فقال عز من قائل منبها على ذلك ومشيرا:

قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا [الإسراء: (88) ] .

أحمده حمدا يقوم بأداء الفرض، ويملأ أقطار السماء والأرض؛ إنه أولى من حمد فأثاب أو دعي فأجاب.

وأصلي على محمد المبعوث ببيان فصيح وقول صحيح ودين فسيح.

أرسله بالمعجزات الباهرة والحجج المتظاهرة. صلى اللّه عليه وعلى عترته الطاهرة وصحابته الأنجم الزاهرة صلاة تؤنس قائلها عند الحلول في الحافرة [1] بالساهرة [2] ، وترفعه إلى أعلى المقامات الفاخرة في الآخرة.

(1) الحافرة: أول الأمر ومبتداه، ومنها قوله تعالى في سورة النازعات/آية (10) : أَإِنّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ، أي في أول أمرنا. وقال الأصمعي، تقول العرب: رجع فلان في حافرته، ورجع أدراجه، ورجع عوده على بدئه: إذا رجع في الطريق التي جاء منها.

(ينظر: «أخبار أبي القاسم الزجاجي» (( 180 ) )).

(2) الساهرة: وجه الأرض، ومنها قوله تعالى في سورة النازعات/آية (14) : فَإِذا هُمْ بِالسّاهِرَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت