فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 229

هذا الفن ليس داخلا على ذوات الكلم المفردة، ومثاله: (نهارك صائم وليلك قائم) . التجوز في إجراء (صائم) و (قائم) خبرين على الليل والنهار.

ومما اجتمع فيه المجاز الإفرادي والإسنادي، قول لبيد [2] :

وغداة ريح قد كشفت وقرّة ... إذ أصبحت بيد الشمال زمامها [3]

جعل للشمال في تصرفها في الغداة زماما كزمام بعير يصرفه بيده [4] ، ونحوه:

(1) ينظر: «البرهان» (( 110 ) «التبيان» (( 106 ) ).

(2) هو لبيد بن ربيعة بن مالك العامري. كنيته أبو عقيل. وهو من شعراء الجاهلية وفرسانها وله معلقته المشهورة بين المعلقات السبع. أدرك الإسلام فأسلم مع وفد بني كلاب عند قدومهم إلى الرسول محمد صلى اللّه عليه وسلم ولم يقل شعرا بعد إسلامه إلا بيتا واحدا. أقام بالكوفة ومات بها أول خلافة معاوية وهو ابن مئة وسبع وخمسين سنة. (ينظر: «الشعر والشعراء» (( 50 ) «خزانة الأدب» (( 246) / (1 ) )).

(3) البيت من البحر الكامل. وهو في: «ديوانه» (( 114 ) «دلائل الإعجاز» (( 334) ، (335 ) «الموازنة» (( 18 ) «شرح القصائد العشر» (( 296 ) «حلية المحاضرة» (( 136) / (1 ) «البرهان» (( 110 ) «التبيان» (( 107 ) «حسن التوسل» (( 126 ) «شرح المعلقات السبع» (( 141 ) «الإيضاح» (( 309) / (1 ) ).

(4) قال التبريزي في «شرح القصائد العشر» (( 297 ) ): (جعل للشمال يدا وللغداة زماما) وهذا كما ترى عكس ما ذهب إليه المؤلف هنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت