كقوله تعالى: فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ * وَأَمَّا السّائِلَ فَلا تَنْهَرْ [1] [الضحى: (9) - (10) ] .
وهو أن يقع في أثناء قرائن النثر أو النظم لفظان مسجعان مع مراعاة حدود الأسماع الأصلية كما تراه في قوله تعالى: وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ [3] [النمل: (22) ] . ومنه: (فلان رفع دعامة الحمد والمجد بإحسانه وبرز بالجدّ والجدّ على أقرانه) .
الصنف السابع: الالتفات [4]
وهو أن يعدل عن كل واحد من التكلم والخطاب والغيبة إلى الآخر، كما في قوله تعالى: مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ * إِيّاكَ نَعْبُدُ وَإِيّاكَ نَسْتَعِينُ [5] [الفاتحة: (3) - (4) ] . وكقوله سبحانه: حَتّاى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ [6] [يونس: (22) ] ، وكقوله: وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْرا
(1) ومن هذا الصنف قول سيدنا عثمان بن عفان رضي اللّه عنه: لا يكن حبك كلفا ولا بغضك تلفا.
(2) ينظر: «التبيان» (( 172 ) )، «الإتقان» (( 90) / (2 ) ).
(3) جزء آية تمامها: فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقالَ أَحَطْتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ [النمل: (22) ] . وفي هذه الآية قرأ أبو عمرو (سبأ) بفتح الهمز من غير تنوين، ورواها البزي كذلك، ورواها قنبل بهمزة ساكنة. الباقون بهمزة مكسورة منونة. (ينظر:
«السبعة» (( 480 ) )، «الإرشاد» (( 474 ) )، «الإتحاف» (( 335 ) )).
(4) ينظر: «كشف المشكل» (( 659 ) )، «مفتاح العلوم» (( 668 ) )، «البرهان» (( 313 ) )، «التبيان» (( 173 ) )، «حسن التوسل» (( 224 ) )، «الإتقان» (( 85) / (2 ) )، «تهذيب الإيضاح» (( 195) / (3 ) ).
(5) وقد قرأ عاصم والكسائي وخلف ويعقوب (مالك) بألف، وقرأها الباقون (ملك) بغير ألف. (ينظر: «السبعة» (( 104 ) )، «النشر» (( 271) / (1 ) )، «الكنز» (( 400) / (2 ) )).
(6) جزء آية تمامها: هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتّاى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشّاكِرِينَ [يونس: (22) ] .