و نظيره:
شبّهوه بالكلب وهو لعمري ... مزري بالكلاب لو كان منها [1]
وهو أن يعود المتكلم على كلامه بالعكس، كقوله:
أليس قليلا نظرة إن نظرتها ... إليك وكلاّ ليس منك قليل [3] / (28) و/
الصنف الثامن عشر: الاستطراد [4]
كقوله: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ [5] [الأنفال: (1) ] .
(1) البيت من البحر الخفيف. وهو في «التبيان» (( 181 ) )بلا عزو.
(2) ينظر: «حسن التوسل» (( 269 ) )، «الإتقان» (( 96) / (2 ) )، «تهذيب الإيضاح» (( 83) / (1 ) )، «التبيان» (( 182 ) )، وفيه جعل المؤلف عنوانه: الاستدراك والرجوع.
(3) البيت من بحر الطويل. وهو للشاعر الأموي يزيد بن سلمة أو الصمة بن سمرة، والطثرية أمه. كان غزلا رقيق الشعر حتى قال عن نفسه: من أفحم عند النساء فلينشد من شعري.
ولأخته زينب رثاء جيد فيه عند وفاته سنة (126) ه. (ينظر: «الشعر والشعراء» (( 99 ) )، «معجم الأدباء» (( 299) / (7 ) )). والبيت تجده في: «ديوانه» (( 88 ) )، «حماسة أبي تمام» (( 408 ) )، «حسن التوسل» (( 269 ) )، «تهذيب الإيضاح» (( 84) / (1 ) )وفيه أن الشاهد في البيت هو رجوعه ب (كلا) التي نقض بها ما في صدر البيت، والنكتة فيه: أنه غلب عليه وجده فلم يقدر النظرة حق قدرها ثم انتبه من ذهوله فتدارك كلامه قائلا: وكلا ليس منك قليل. وقال المؤلف في «التبيان» (( 182 ) )عندما أورد هذا البيت: ومن هذا الصنف أيضا قول بشار (من الكامل) :
نبئت فاضح أمه يغتابني ... عند الأمير وهل علي أمير؟
(4) ينظر: «كشف المشكل» (( 646 ) )، «التبيان» (( 182 ) )، «حسن التوسل» (( 227 ) )، «تهذيب الإيضاح» (( 67) / (1 ) )، «جواهر البلاغة» (( 365 ) ).
(5) جزء آية تمامها: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [الأنفال: (1) ] ، وهذا الشاهد لم يذكره المؤلف في «التبيان» (( 182 ) ).