من خلال عرضنا السابق لمؤلفات كل من الزملكاني الجد والزملكاني الحفيد تبين لنا أن مؤلفات الحفيد أكثر عددا من مؤلفات الجد. وهذا دليل على شهرة الأول بالعلوم والمعارف الموسوعية شهرة واسعة على الرغم من شهرة جده أيضا. وهذه الشهرة تعد سببا من أسباب الخلط والتوهم في أسماء مؤلفاتهما أولا، ثم الاضطراب في نسبتها إلى كل منهما ثانيا. وقد استدعت هذه الظاهرة التقصي والاستقراء لحياة كل منهما وكذلك رصد المؤلفات من خلال ما كتبه المؤرخون عنهما ومن خلال الفهارس والببلو غرافيات التي ذكرت أسماء المطبوعات والمخطوطات لأجل دفع اللبس والخلط الحاصلين في هذه المؤلفات. وسأتناول في الفقرات القادمة كل كتاب حصل فيه خلل واضطراب في عنوانه أو نسبته.
(1) - بين (المفيد) و (المجيد) : ذكر المحققان الفاضلان لكتاب «البرهان الكاشف عن إعجاز القرآن» أن للزملكاني الجد كتابا باسم «المفيد في إعراب القرآن المجيد» وأدرجاه ضمن مؤلفاته، وأن منه نسخة موجودة في دار الكتب المصرية برقم (264) بلاغة - التيمورية. وذكرا أن حجمه يبلغ (60) صفحة بقياس (15) * (20) سم وأن هذه النسخة كتبت سنة (781) ه [1] .
والحقيقة أن هذه الأوصاف جميعها انطبقت على مخطوط عثرت على
(1) ينظر: «التبيان» (( 12 ) )، «البرهان» (( 22 ) ).