فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 229

لما كانت الألفاظ تابعة للمعاني، والمعاني تتقدم باعتبارات خمسة:

الأول: تقدم العلة والسببية على المعلول والمسبب [2] .

الثاني: التقدم بالذات كالواحد مع الاثنين [3] .

الثالث: بالشرف، كالأنبياء [4] .

الرابع: بالرتبة، كالإمام والجنس الأعلى [5] .

الخامس: بالزمان، ك‍: وَعادًا وَثَمُودَ [6] [العنكبوت: (38) ] .

فمن التقدم بالسببية: عَزِيزٌ حَكِيمٌ [7] [البقرة: (209) ] لأنه عز

(1) ينظر: «دلائل الإعجاز» (( 83 ) «البرهان» (( 289 ) «التبيان» (( 147 ) ).

(2) كتقدم المضيء على الضوء، وليس هذا التقدم تقدما بالزمان لأن جرم الشمس لا ينفك عن الضوء.

(3) واعلم أن الواحد ليس علة لوجود الاثنين لأن قيام كل منهما كائن بذاته.

(4) أي كتقدم الأنبياء على الأتباع وتقدم العالم على الجاهل.

(5) أي كتقدم الإمام على المأموم، وتقدم الجنس الأعلى على ما تحته إذا جعل مبتدأ.

(6) جزء آية تمامها: وَعادًا وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَساكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكانُوا مُسْتَبْصِرِينَ [العنكبوت: (38) ] . ومن أمثلة هذا الاعتبار الخامس: تقدم الوالد على ولده لأن الوالد وجد في زمان لم يكن فيه الولد موجودا.

(7) ورد هذا الحرف في كثير من آيات القرآن الكريم، من ذلك: فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما - - جاءَتْكُمُ الْبَيِّناتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [البقرة: (209) ] . وانظر هذه المواضع في: «هداية الرحمن» (( 243 ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت