فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 229

وَ تَخْشَى النّاسَ وَاللّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ [1] [الأحزاب: (37) ] ولا تَفْتَرُوا عَلَى اللّهِوَ قَدْ خابَ مَنِ افْتَرى [2] [طه: (61) ] ، ثم يتفقان صورة ومعنى، كقوله:

سكران سكر هوى وسكر مدامة ... أنّى يفيق فتى به سكران؟ [3]

وأحسن منه أن يتفقا صورة ويختلفا معنى كقوله:

جلسنا طالبين من نمير ... فقام عويلهم لما فغرنا [4]

وقد يتفقان في الاشتقاق دون الصورة، كقول جرير:

أخلبتنا وصددت أمّ محلّم ... أفتجمعين خلابة وصدودا؟ [5]

(1) جزء آية تمامها: وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النّاسَ وَاللّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ فَلَمّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَرًا زَوَّجْناكَها لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْاجِ أَدْعِيائِهِمْ إِذا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكانَ أَمْرُ اللّهِ مَفْعُولًا [الأحزاب: (37) ] .

(2) هذا وما قبله جزء آية تمامها: قالَ لَهُمْ مُوسى وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا عَلَى اللّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ وَقَدْ خابَ مَنِ افْتَرى [طه: (61) ] .

(3) البيت من البحر الكامل. قائله الخليع الشامي الدمشقي ويقال له الرقي والحراني، واسمه محمد بن أبي الغمر القرشي. شاعر مجود يسلك في شعره التجنيس والتطبيق وقلما خلا له بيت من ذلك، وله شعر يقرب من ثلاثمئة ورقة (ينظر: «الفهرست» (( 196 ) )). والبيت موجود في: «التبيان» (( 179 ) «يتيمة الدهر» (( 287) / (1 ) «الطراز» (( 392) / (2 ) «تهذيب الإيضاح» (( 268) / (1 ) «نهاية الأرب» (( 109) / (7 ) ).

(4) البيت من بحر الوافر، ولم أهتد إلى قائله في ما توفر لدي من مصادر.

(5) البيت من بحر الكامل. وهو موجود في: «ديوانه» (( 120 ) «التبيان» (( 179 ) «الطراز» (( 394) / (2 ) ). ومن هذا الصنف أيضا اتفاق آخر الكلام وأوله معنى واختلافهما صورة، كقول الحريري: (ولو استقامت كانت الأحوال مستقيمة) . وكذلك قوله: (من البحر السريع) : -

سم سمة تحسن آثارها ... واشكر لمن أعطى ولو سمسمة

والمكر مهما اسطعت لا تأته ... لتقتني السؤدد والمكرمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت