من الأوانس مكسال مبتّلة ... خود غذاها بلين العيش غاذيها [1]
وفي التنزيل: وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ [2] [الرعد: (31) ] تقديره: لكان هذا القرآن. وهذا باب واسع.
(1) الأبيات من البحر البسيط. ولم أعثر عليها في ديوانه المطبوع ببيروت. وهي موجودة في: «دلائل الإعجاز» (( 115 ) )، «البرهان» (( 238 ) )، «التبيان» (( 112 ) ).
ومعنى هيفاء: المرأة الضامرة البطن والخاصرة. وعجزاء: الكبيرة العجز، وريا: ضد عطشان ويقال للرجل: ريان، والأوانس: جمع آنسة وهي من الأنس ضد الوحشة، ومكسال: صيغة مبالغة من التثاقل، أي متثاقلة إذا نهضت أو مشت لعظم قوامها، ومبتّلة: من البتل، وهي العذراء المنقطعة عن الأزواج، وخود: أي المرأة الشابة الحسناء.
(2) جزء آية تمامها: وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى بَلْ لِلّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشاءُ اللّهُ لَهَدَى النّاسَ جَمِيعًا وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِما صَنَعُوا قارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ دارِهِمْ حَتّاى يَأْتِيَ وَعْدُ اللّهِ إِنَّ اللّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ[الرعد:
وفي جواب (لو) الواردة في الآية أقوال: فذكر الرازي أنه محذوف لكونه معلوما، وهو ما ذكره المؤلف هنا مقدرا. وقال الزجاج: إن جوابها هو: لما آمنوا به. وقال الفراء:
وإن شئت كان الجواب متروكا لأن أمره معلوم، والعرب تحذف جواب الشيء إذا كان معلوما لإرادة الإيجاز. وهذا الرأي كما ترى موافق لرأي الرازي قبله. (ينظر: «معاني القرآن» (( 63) / (2 ) )، «التفسير الكبير» (( 53) / (1 ) )).