فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 229

عنهم وليس برضي؛ إذ كان ينبغي أن يتعجبوا من تغير حالهم وسدّ باب كانوا من ولوجه على اقتدار. ولما نادى قوله تعالى: قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ [1] [الإسراء: (88) ] . فلو كانوا مسلوبين القدر كان اجتماعهم كاجتماع الموتى. فتعين أن يكون الإعجاز بالنسبة إلى القسم الرابع، وهو الذي عقد له علم البيان بأن يوقع كل فن في رتبته العليا في اللفظ والمعنى الإفرادي والتركيبي على ما قدم من التفصيل واللّه أعلم بالصواب.

تحرر المختصر في عشرين ذي الحجة سنة إحدى وثمانين وسبعمئة على يد علي بن محمد بن العفيف الحنبلي النابلسي عفا اللّه عنهم وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم بمدينة نابلس المحروسة والحمد للّه وحده وحسبنا اللّه ونعم الوكيل

(1) جزء آية تمامها: قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا [الإسراء: (88) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت