فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 583

ولعلَّ رغبتي الأكيدة هذه، وعزيمتي الصادقة فيما نويت، دفعتني إلى مشاورة أهل العلم والمعرفة، وذوي الاهتمام بالدراسات الفقهية، فكانوا يرتاحون إلى مثل هذه الفكرة، بيد أنّ بعضهم كان يتوجس من سعة الموضوع، وعدم توافر معظم مؤلفات الإمام اللكنوي ـ رحمه الله تعالى ـ بين أيدينا.

وكان أبرز من شجعني عليه هو فضيلة الشيخ شعيب الأروناؤط، فقد زرته في مكتبه الخاص بالتحقيق مرَّات عديدة، وفي كل مرَّة يشجعني ويرشدني إلى فوائد خاصة بدراستي له، ويكثر من الثناء عليه، ويقول عنه: إنَّهُ من الذين لا يملك الإنسان إلا الخضوع لهم لما كان عليه من التحقيق والإنصاف، وعدم التعصب .

وقد كنت أعلم أنَّ دراستي له تتطلب الوقوف على مؤلفاته جميعًا؛ حتى تكون الدراسة علمية استقرائية، لكن المطبوع منها لا يتجاوز عدد أصابع اليدين، الأمر الذي جعلني أبدأ بالبحث عنها منذ وقت تقديم خطة الموضوع إلى الجامعة الموقرة، فبدأت ذلك في الشهر الثالث من سنة (1998م) ، وكان السبيل إلى ذلك بين أيدي العلماء الذي يعتنون بجمع كتبه، وفي المكتبات العريقة، فمكثت ستة أشهر ليس لي هم إلا جمعها من هنا أو هناك، ففي كل يوم أقضي ساعات في هذا الأمر، وما تعذر عليّ الوقوف عليه في هذه البلاد سافرت إلى مصر خصيصًا للحصول عليه، والحمد لله فسفرتي إلى مصر كانت هي خاتمة مرحلة جمع مؤلفاته، التي عاملوني في المكتبات على أنها مخطوطات لا بدَّ من موافقات للحصول على صور عنها؛ لأنها مطبوعة طبعات حجرية قبل أكثر من مئة سنة، كما يلاحظ هذا من الإطلاع على مراجع الرسالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت