فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 583

والإمام اللكنوي سبق أن دُرِسَ وقُدِمتْ فيه رسالة دكتوراه في جامعة الإسكندرية، إلا أنها كانت خاصة بجهوده في علوم الحديث من قبل الدكتور ولي الله الندوي الهندي، وطبع الجزء الخاص بحياته منها ضمن سلسلة أعلام المسلمين التي تصدرها دار القلم برقم (54) ، سنة (1995م) ، وهو بعنوان: (( الإمام عبد الحي اللكنوي إمام المحدثين والفقهاء ) ).

وفي دراستي لحياته عمدت إلى مؤلفاته، فاستخرجت من طياتها ما يكفي في إيفاء حقِّه وتبيين منزلته الفقهية ، فقد تحدثت عن حياته من كتبه التي ترجم في كثير منها لنفسه، وحرصتُ أن تكون دراستي متمِّمَة لدراسة الدكتور ولي الله الندوي، فلا أتعرض إلى ما تعرض له، فمثلًا بعد أن جمعت مادة تصور الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في عصره، لم أدخلها في الرسالة اختصارًا واكتفاءًا بما قدَّمَهُ الدكتور الندوي في الكتاب المطبوع.

وإتمامًا لما لم يتعرض له الندوي قمتُ بدراسة وصف زمان الإمام اللكنوي من خلال كلامه وتقسيماته لأهل عصره.

وفي دراستي لمؤلفاته أعرضت عما تحدث عنه الدكتور الندوي من الاختلاف الذي حصل حول عدِّ مؤلفاته بين العلماء، ونسبة بعض الكتب إليه وهي ليست إليه، وغيرها، وصرفت جهدي إلى تحقيق أصل المسألة بإثبات نسبة كتبه إليه من خلال كلامه أو كلام تلاميذه، ففي طيات مؤلفاته يشير إلى بعض كتبه، وتحقيق أسماء مؤلفاته والاختلاف الواقع في أسماء بعضها، كما أنني أحصيت بدراستي التي تقوم على التتبع والاستقراء عدد مؤلفاته التي وصلت إلى مئة وسبعة وعشرين مؤلفًا من خلال كلامه وكلام تلاميذه، وهذا الرقم لم يوصله إليه أحد، فالدكتور الندوي قال: إنها عشرين ومئة مؤلف، والشيخ عبد الفتاح أبو غدة، قال: إنها تزيد عن خمسة عشر ومئة مؤلف، وهكذا عرضت باقي مسائل حياته من جانب غير الجانب الذي عرضه الدكتور الندوي، أو لفائدة أردت أن أنبِّه عليها لم يلتفت إليها الدكتور الندوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت