جاء في بعض مؤلفاته أنه سيفرد لبعض المسائل مصنفاتٍ خاصةٍ بها، ولكن اخترام المنية له حالت دون ذلك، وإنني ذاكرٌ نصوصها كما جاءت في كتبه .
1ـ ما جاء في أثناء رده على خصمه بعد ذكر كلامه، قائلًا: (( ثم قال ناصرك: الوجه الخامس: إنه فرَّ في إبراز غيِّه من جواب المطالب ..التي هي أم الكتاب، كمسألة مدرك الركوع مدرك الركعة، وتصدى لذكر الاختلافات الأخرى الواقعة في تأليفات السيّد الشريف المتعلقة بتاريخ المواليد والوفيات، وإنما منشؤه العجز والحسد.
أقول: ما تركت ذلك البحث في إبراز الغي إلا لكونه مُورثًا للتطويل، وقد وعدت التَّعرض به في موضع آخر يناسبه التَّفصيل، ولئن فسح الله في عمري وساعدني نصري، لأكتب في ذلك البحث ما تنشرح به صدور أهل عصري )) (1) .
2ـ وما قاله في (( زيارة النبي ـ صَلَّى اللهُ عليهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم ـ …وقد قام نقاد فن الحديث والفقه لإبطال هذا الرأي، وجعلوه سخيفًا ونقضوا دلائل المنكرين وجعلوا طريق استدلالهم ضعيفًا، وصنف التقي السبكي في هذه المسألة (( شفاء السقام في زيارة خير الأنام ) )، فأفاد وأجاد، وصنَّف في رده ابن عبد الهادي كتابًا سماه (( الصارم المنكي على نحر ابن السبكي ) )، ملأه بزوائد مستغنى عنها، وأقوال مردودة، قد رد عليها، ولعمري إنه كتاب نفيس في بابه يشهد بتبحر مؤلفه، لولا ما فيه من دعاوى كاذبة، وإعادة أقوال مردودة من دون أن يُجيبَ عن ردها جوابًا شافيًا، ويأتي في باب المنع الذي ذهب إليه شيخه دليلًا كافيًا، وقد رددت على مواضع من كتابه في (( السعي المشكور ) )، وفي عزمي إن ساعدني التَّوفيق أن أرد كتابه رَدًا مُستقلًا، وأورد فيه كلامًا وافيًا، بحيث يتوب روحه، وروح شيخه، وصاحبيه عما اقترفوه، فرحمهم الله رحمة واسعة … )) (2) .
(1) تذكرة الراشد )) (ص 65) .
(2) إبراز الغي )) (ص 36-37) .