فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 583

ففرغتُ من جميع الكتب معقولًا ومنقولًا حين كَانَ عمري سبع عشرة سنة، ولم أَقرأ شَيْئًا على غيره إِلا كُتبًا عديدة من العلوم الرِّياضية، قرأتها على خال والدي وأُستاذه مولانا مُحَمَّد نعمت الله (ت1290هـ) المرحوم بعدما توفي الوَالِد المرحوم .

وتعلمتُ الحساب مِن أَرشدِ تَلامذةِ الوَالِد، وأخص أحبابه، رفيقه ورفيقي فِي الحضر والسَّفر، المَوْلَوِيّ مُحَمَّد خادم حسين المظفريوري العظيم آبادي .

وقد ألقى الله فِي قلبي من عنفوان الشباب بل من زمان الصبا محبة التدريس والتأليف، فلم أقرأ كتابًا إِلا دَرَّستُهُ بَعده )) (1) .

وعن الكتب التي درسها وقرأها على من عرف بتمكنه وتبحره فيها، فقد أشار الإمام اللكنوي إلى بعضها، فقال: (( وقرأت عليه [يعني والده] جميع الكتب المدرسية من (( ميزان الصرف ) )إلى (( تفسير البيضاوي ) )، و (( القديمة ) )، و (( النفيسي ) )،و (( الشمس البازغة ) )وغيرها من كتب: علم الحَدِيث، والتفسير، والفقه، والأصول، وسائر كتب المنقول والمعقول .

وفرغتُ عن التحصيل حين كان عمري سبع عشرة سنة مع فترات وقعت بسبب الرحلتين إحداهما الرحلة مِنْ الوطن إلى حيد آباد الدكن .

وثانيتهما الرحلة من حيدر آباد إلى الحرمين الشريفين )) (2) .

وقال: (( ففرغت من قراءة الكتب الدَّرسيةِ في الفنون الرَّسمية: الصرف، والنحو، والمعاني، والبيان والحكمة، والطب، والفقه، وأصول الفقه، وعلم الكلام، والحديث، والتفسير …

وكلما فَرغتُ من تَحصيلِ كتاب شَرعتُ في تَدريسه فَحصل لي الاستعداد التَّام فِي جميعِ العلوم بعون الحي القيوم، ولم يبق عَلَيّ تعسر أي كتاب كَانَ مِنْ أي فن كَانَ، حَتَّى إِنِّي دَرَّستُ مَا لم أقرأه على حضرة الأستاذ: كـ (( شرح الإشارات ) )للطوسي و (( الأفق المبين ) )، و (( قانون الطب ) ).

(1) المصدر السابق (ص 41) .

(2) مقدمة عمدة الرعاية )) (ج1/ص29-30) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت