فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 583

المرحلة الثَّالِثَة: ما بعد سنِّ السابعَ عشرَ قرأ فِيهَا الكتب الرياضية على حضرة مُحَمَّدٌ نعمتَ الله، فقال: (( تَشرفتُ بملازمة إمام الرِّياضيين مقدام المحقِّقين خال والدي وأستاذه مولانا مُحَمَّدٌ نعمتَ الله المتوفى سنة تسعين، فقرأت عليه في سنة ثمان وثمانين، (( شرح الجغميني ) )مع مواضع من (( حواشي البرجندي ) )، وإمام الدِّين الرياضي، و (( الفصيح ) )، وغيرها عليه، ورسالة (( الاسطرلاب للطوسي ) )، وقدرًا كثيرًا مِنْ (( شرح التذكرة ) )للسيد، وشرحها للخفري، وشرحها للبرجندي، و (( التحفة ) )، و (( زيج ألغ بيك ) )مع شرح البرجندي، ورسائل الأكر والسطيح وغير ذلك مع تحقيق تام، بحيث كان مولانا الممدوح يُثني عَلَيّ كَثيرًا بين أحبابه، ورأيت فِي المنام (1) فِي تلك الأيام المحقق الطوسي كأنه يبشرني بتكميل هَذَا الفن، ويُسَرُّ مِنْ إشتغالي فِيْهِ.

وألقى الله في روعي من بدء التحصيل لذة التدريس والتصنيف، فصنفت الدفاتر الْكَثِيرَة فِي الفنون العديدة …. )) (2) .

المطلب الثاني: مطالعاته:

المكتبات هي بساتين العلماء وأماكن راحتهم واستجمامهم، فهي التي تروي عطشهم، وتشبع نهمهم، وهي البحار التي يسبحون فيها، ويمخرون مياهها .

والمشتغلون في التأليف على نوعين:

الأول: العلماء المحقِّقون الذي يكتبون ما يحتاج إليه عصرهم مع إحاطةٍ تامةٍ فيما يكتبون.

(1) قَالَ الْإِمَام اللَّكْنَوِيّ: (( مولانا مُحَمَّد نعمت الله المرحوم صَاحِب اليد الطولى فِي العلوم الرياضية، وَأَنَا آخر من تَلْمَذَ عليه، وقد رأيت في المنام فِي تلك الأيام المحقق الطوسي مؤلف (( التذكرة والتجريد ) )و (( تحرير إقليدس ) )وغيرها وسألته عن أشياء، وأثنى عَلَيّ بالإشتغال بهذا الفن، وأظهر الفرح والسرور، وبشرني بحصول الكمال فِي هَذَا الفن )) . كما في (( مقدمة عمدة الرعاية ) ) (ج1/ص29-30) .

(2) النافع الكبير )) (ص60-66) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت