، وأبي الحَسَن الكَرْخي، وشمس الأئمة السَّرَخْسيّ، وفخر الإِسلامِ البزدوي، وفخر الدِّين قاضي خان وأَمثالهم؛ لأنَّهم لا يَقدِرونَ على المخالفةِ للشَّيخِ، لا في الأصولِ، ولا فِي الفروعِ.
لكنهم يَستنبطونَ الأحكامَ في المسائلِ التي لا نَصّ فيها عنه، على حَسبِ أُصولٍ قَرَّرها، وَمُقتَضَى قَواعدَ بسطها.
الرَّابعةُ: طَبقةُ أَصحابِ التَّخريجِ من المقلدينَ: كالرَّازِيّ، وأضرابِهِ (1) .
فإنَّهم لا يَقدرون على الاجتهاد أصلًا.
(1) قال الإِمَام اللَّكْنَوِيّ في (( التَّعليقات السُّنِّيَّة ) ) (ص104 ) : (( عبدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بْن يَعْقُوبِ بنِ الْحَارِثِ الأستاذُ السَّبَذْمُونيّ …عدَّه المحدِّث ولي الله الدِّهْلَوِيّ في رسالته (( الانتباه من أصحابِ الوجوه ) )، من حيثُ قَالَ: أمَّا شَمس الأئمة الحَلْوَانيّ ، فَهُوَ من المتقدمينَ أَهل التَّخريجِ، وَكَذَلِكَ أَبُوعليّ النَّسَفيّ، وأبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بن الفضلِ، وعبد الله الأستاذ السَّبَذْمُونيّ، فُكلُّهم من أصحابِ الوجوه، وإليهم مَرجع الفقهاء الحَنَفِيَّة"."
وقال في (( النافع الكبير ) ) (ص12-13) : (( ومن أصحاب التَّخريج الفقيه أَبُو عَبْد الله الجرجانيّ، وقد أبدى بعض مُعاصرينا ـ سَلَمَّهُ اللهُ تَعَالَى ـ في بعضِ تحريراتِهِ الواقعةِ في مسألةٍ من مسائلِ الرضاع، احتمال أن يكون هو من الطبقة السَّابقة، وأَخرجه من الطبقات السابقةِ، وَهُوَ أمر مَنشَؤهُ قِلَّةِ التّتبع، وعدم وسعة النَّظر.
وقد رددت عليه فِي تَحريراتي الواقعة، ردًَّا لتحريرهِ، أنَّهُ لم يَنظر إلى كلامِ صَاحِب (( الهداية ) )فِي بَاب صفةِ الصَّلَاة، ثُمَّ القومة والجلسة سنَّةٌ عِندَهما، وكذا الطمأنينةُ في تخريج الجرجاني.
وفي تَخريج واجبة، حَتَّى تَجبُ سجدتا السَّهو بتركها عنده. انتهى.