فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 583

لكنهم لإحاطتهم بالأصول، وضبطهم للمآخذ، يَقدرون عَلَى تَفصيلِ: قول مُجِد ذي وَجهين، وحُكُم منهم مُحتملٍ لأمرينِ، مَنقولٌ عن صَاحِبِ المذهَبِ، أَو عن واحدٍ من أصحابهِ المُجتهدينَ برأيهم ونظرهم فِي الأصولِ، والمقايسةُ على أَمثالِهِ وَنُظَرائِهِ من الفروعِ.

... وما وَقَعَ في بَعضِ المواقعِ من (( الهداية ) )من قول: كذا تَخريج الكَرْخي، وتخريج الرَّازِيّ من هذا القبيل.

الخامسة: طبقةُ أصحابِ التَّرجيحِ من المقلِّدين: كأبي الْحَسَن القُدُوْرِيّ، وصاحب (( الهداية ) ) (1) ، وأمثالهما (2) .

وشأنهما تفضيل بعض الرِّوَايَات عَلَى بعض آخر، بقولهم هذا أولى، وهذا أَصَحُّ رِوَايَةً، وهذا أوضحُ، وهذا أَوفقُ للقياس، وهذا أرفقُ للنَّاس.

(1) قَالَ الْإِمَام اللَّكْنَوِيّ في (( التَّعليقات السُّنِّيَّة ) ) (ص 141) : (( عَليّ بن أبي بَكْرٍ بن عَبْدِ الجليل الفرغانيّ صاحب"الهداية"…ذَكَرَهُ ابنُ كمال باشا من طبقةِ أصحابِ التَّرجيح القادرينَ على تَفصيلِ بَعضِ الرّواياتِ على بعضٍ، برأيهم النَّجيح، وَتُعقِّبَ بأنَّ شأنهُ ليس أهون من قاضي خان، وله في نَقدِ الدَّلائل واستخراج المسائل، شأن أي شأن، فهو أحق بالاجتهادِ في الْمَذْهَب، وعدُّه من المجتهدينَ في الْمَذْهَبِ إلى العقلِ السليمِ أقرب ) ).

(2) قال الإِمَام اللَّكْنَوِيّ فِي (( التَّعليقات السُّنِّيَّة ) ) (ص 180) :"مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الواحدِ بنِ عَبْدِ الحميدِ كمال الدِّينِ الشَّهير بابن الهمام السكندري السيواسي…عدَّه ابن نجيم في (( البحر الرائق ) ): من أهلِ التَّرجيحِ، وَعدَّهُ بَعضُهم: من أهلِ الاجتهادِ، وَهُوَ رَأي نَجيح، يَشهَدُ بِذلِك تَصانيفُهُ وتآليفُهُ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت