فهرس الكتاب
8ـ إيراده المسائل مدللًا عليها: ولا أقصد هنا بالدليل الأدلة الشرعية فقط، وإنما ما يصلح لكل مسألة دليلًا، وهو من تمام العلمية في إيراد المسائل، وزيادةً في اطمئنان المطالع لها، فمثلًا في مسألة شيوع الدخان في القرن الحادي عشر التي ذكرها، أورد العديد من أقوال العلماء لإثباتها (1) .
9 ـ تركه تحقيق مَا حقَّقه غيره مِنْ الأجلة، مثاله قوله: (( ولولا عادتي ترك التطويل فِي أمر قَدْ فرغ عَنْ تحقيقه من سبقنا، لَا وردت عباراتهم ) ) (2) .
10 ـ انفراده بالتَّحقيقات عَنْ غيره: مثاله قوله: (( فتعيَّن أنَّ هذا المُخْتَصَرَ أيضًا من تأليفاتِه، واندفَعَ التردُّد والاستبعادُ، فاحفَظْ هذا كلَّه، فقلَّما تَجِدُهُ في كلامِ غيري ممن عاصَرَنا وممن سَبَقَنا.
والحمد لله حمدًا كثيرًا على ما أنْعَمَنَا وأَلْهَمَنَا. هذا آخِرُ الكلام في هذا المقام ولله الحمدُ على الإكمال والإتمام )) (3) .
11ـ عدم إدعائه أن ما حقَّقه هو الصَّواب المطلق، مثاله ما قاله بعد ذكر حجج مشايخ المَذهَب في إمامة المرأة والرَّدِّ عليها: (( والذي يظهر أن الحكم بالكراهةِ لا سيما بالتَّحريمية مِن تخريجات المشايخ على حسب أَفهامهم ومزعوماتهم، لا من كلامِ أئمتِهم، ولعلَّ لكلامهم وجهًا، لم يُطَّلع عليه، وما اطَّلعنا عليه قد بينا حاله، وفوق كُلّ ذي علم عليم، وهو ذو الفضل، وذلك فضل الله يؤتيه مَن يشاء ) ) (4) .
فهذاه بعض القواسم المشتركة لمصنفاته في تحقيق المسائل في مختلف العلوم،وهناك مميزات وخصائص ينفرد بها كل فن عن غيره في تحقيق مسائله،وسأعرض لتفصيل تحقيقه لمسائل كل علم على حدة.
المطلب الثاني: طريقته في تحقيق المسائل بصورة تفصيلية:
(1) ينظر (( ترويح الجنان ) ) (ص3) .
(2) غيث الغمام )) (ص 65) . وينظر (ص 72) منه.
(3) ظفر الأماني )) (ص 561) . وينظر (ص174) منه. و (( الإنصاف فِي أحكام الاعتكاف ) ) (ص92) .
(4) تحفة النبلاء )) (ص31) .