فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 583

بعد الفراغ من إيراد القواسم المشتركة لمصنفاته، أورد هنا طريقة معالجته لمسائل كل فنٍ، من فقه وحديث وتفسير ولغة.

كيفية تحقيقه في المسائل الفقهية:

وله صور مختلفة أبرزها ما ذكرناها في منهجه في الاجتهاد في المسائل التي تستند إلى أدلة شرعية حيث يورد أدلتها، ثم يفصل في اختلاف العلماء فيها، ويرجح بينها بالدليل، وفي ذلك يقول: (( والآن نُريد أن نذكر الأخبار الواردة في التَّراويح مع ما يتعلق بها، ثُمَّ نُحقق مَا ذكره أصحابُنا ) ) (1) .و بعد ذكر أدلة صلاة التراويح وأنَّها سُنَّة مُؤكدة، قال: (( أقولُ وبالله التَّوفيق، ومنه الوصولُ إلى التَّحقيقِ، قَدْ علم مِمَّا ذَكرنا كله أمور… ) ) (2) .

والصورة الثانية تكون في المسائل التي لا ترتكز إلى دليل، فيورد عبارات الفقهاء فيها ومالها وما عليها، ثم يُحقُّ الحقَّ فيها، مثاله: ذكر اثنين وعشرين تَعريفًا للسُّنَّةِ (( هذا ما تيسر لنا في هذا الوقت، جمع العبارات المختلفة التي وقعت في كُتبِ أصحابِنا، وهاهنا عبارات أخرى أيضًا، لكنها لما كانت مُتقاربة رأينا عَدم ذِكرها مَرَّة أُخرى ) ) (3) .

وأيضًا: أنه ذكر عشرات الأقوال لأئمة المَذهَب التي استخلص منها ما ذهب إِلَيْه (( أن مفسد الصوم هو ادخال شيْء من الخارج عمدًا سواء كان ذلك الشيء مِمَّا يمكن الاحتراز عنه أَو لا.

وأما الدخول فلا يفسد منه إِلا دخول ما يمكن الاحتزاز عنه منه فإن دخل ما لا يمكن الاحتراز عنه، لا يفسد الصوم أصلًا )) (4) .

كيفية تحقيقه في الحديث:

(1) تحفة الاخيار )) (ص93) .

(2) المصدر السابق (ص111) . وينظر (( سباحة الفكر ) ) (ص31) .

(3) تحفة الاخيار )) (ص84) . وينظر (( الفلك المشحون ) ) (ص6) .

(4) زجر أرباب )) (ص23) . وينظر لمزيد من الأمثلة: (( الآثار المرفوعة ) ) (ص118) . و (( رفع الستر ) ) (ص163) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت