فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 583

لم تخرج طريقته في تحقيق معاني الآيات وتفسيرها عن طريقتيه في تحقيق المسائل الفقهية والحديثية، فإنه لا يكتفي بالرجوع إلى قول واحدٍ أو مصدر مفردٍ، وإنما كان يجمع الأقوال بما يفي بالغرض في تحقيق المعنى المقصود، ومثال ذلك في رجوع الضمير في قوله تعالى: { وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ } (1) هل هو على القرآن أم على سيدنا محمد.. (2)

كيفية تحقيقه المعنى اللغوي:

لم يكن يكتفي بالرجوع إلى معجمٍ واحد، وإنما كان ينظر في كتب اللغة بأنواعها المختلفة، مثال ذلك: في تحقيق معنى النعل وما يتعلق به رجع إلى (( القاموس ) )، والمطرزي في (( المغرب ) )، والنووي في (( تهذيب الأسماء واللغات ) )، وابن الأثير في (( نهاية الغريب ) )، و (( شرح الشمائل ) )للترمذي، ولابن حَجَر الْمَكِّيّ، و (( فتح المقال ) )للمقري، و (( عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ ) )لابن السَّمين (3) .

دلائل عدم التحقيق:

طالما فصَّلت في الطريقة التي سلكها الإمام اللكنوي في التحقيق والتحرير في مؤلفاته، الأمر الذي رفع من شأنها، وجعلها مقبولة عند الطلبة والكملة، على غيرها من المصنفات التي لم يوجد فيها هذا التحقيق والتحرير، فالمصنف الجيد يتميز من غيره إذا كان صاحبه قد اعتمد فيه التحقيق والتحرير، وركائز التحقيق معلومةٌ معروفة، فإذا خلا منها كتابٌ سقط، وقد نبَّه الإمام اللكنوي على صفات الكتاب غير المحقِّق، وهي:

(1) من سورة الشعراء، الآية (196) .

(2) ينظر (( آكام المرجان ) ) (ص57) .

(3) غاية المقال )) (ص97-100) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت