فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 583

ورُوي أن آدمَ، وشيثًا، ونُوحًا، وصَالحًا، ولُوطًَا، وشُعيبًَا، ويُوسُفَ، ومُوسى وسُليمانَ، وزَكريا، وعيسى، وحَنظلةَ بْن صَفْوان نبي أصحاب الرّس، ومحمد ـ صَلى اللهُ عليهِ وعَلى آلهِ وسَلم ـ وُلدوا مَختونينَ.

وثالثهما: الحناءُ: بالحاءِ المهملةِ، وتشديد النونِ، وهَذِهِ الرِّوايَة غَير صَحيحةٍ، ولعلها تَصحيفٌ، لأنَّهُ يُحرَمُ على الرِّجالِ خِضابُ اليد والرّجل، تَشبهًا بالنّساءِ.

وأمَّا خِضاب الشَّعر بِهِ، فلم يكن قَبل نَبينا ـ صَلى اللهُ عليهِ وعَلى آلهِ وسَلم ـ فلا يَصحُّ إِسْنَادِه إلى المسلمينَ. انتهى كلامه.

وفي (( شَرحِ المصابيحِ ) )للبيضاوي: رَوى الحَيَاء بالياءِ التَّحتيةِ وبالنونِ، وهو أَوفقُ للتَّعطر، وهو بحذفِ مضافٍ، أي استعمالُ الحناءِ، فإنَّ الحناءَ نَفسَهُ، ليْسَ بِسنَّةٍ. انتهى.

وقال ابنُ حَجَر المَكِّيّ في رسالته (( شن الغارة عَمَن أَظهر مَعرّة تَقوله في الحناء وعوّاره ) ): هذا الذِي ذَكَرَهُ في الحَدِيثِ تَصحيفٌ فاحشٌ، كما صَرَّحَ به النَّووي في (( شرحِ المهذبِ ) )، وعبارتُهُ بعد ذِكِرِ الحَدِيث المذكور، قوله الحَيَاء: بالياءِ لا بالنُّونِ ضَبطته لأنَّي رَأيتُ مَن صَحفَهُ في عَصرِنا.

وقد ذَكَرَ الإِمَامُ أَبُو موسى الأصبهاني هذا الحَدِيث في كتابِهِ (( الاسغناء في استعمال الحناءِ ) )، وأوضحه، وقَال: هو مُختَلفٌ في إِسْنَادِهِ ومَتنِهِ.

ويروى عن عَائِشَةَ، وابنِ عَبَّاس، وأَنسٍ، كلّهم اتفقوا على لفظِ (( الحَيَاء ) )، قال وكذا أَورده الطّبرانيّ، والدَّارَقُطْنِيّ ، وابنُ مندة وغيرَهُم من الحفُّاظِ والأئمةِ، وكذا هو في مُسنَدِ الإِمَام أحمد، وغيره. انتهى الكلامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت