فهرس الكتاب
وفي (( الفتحِ ) ): هُو الحَقُّ، ويوافقه مَا في (( المقدمةِ الغزنوية ) ): يُستَحبُ في خَمسةِ مَواضعٍ: اصفرارُ السّنِ، وتَغيرُ الرَّائحةِ، والقيامُ مِنْ النَّومِ، والقيامُ إلى الصَّلاةِ، وعندَ الوضوءِ.
واعلم أن ظاهر السُّنَّة، تُفيدُ المُواظبةِ عَليْهِ، لكن لا عند الوضوء، فَفي أَبِي دَاوُدَ (1) : (( كَانَ ـ عَليْهِ السَّلام ـ لا يَستَقِيظُ مِن ليْلٍ ولا نَهَارٍ، إِلا تَسَوكَ قَبْل أَنْ يَتَوضَّأَ ) ).
وفي الطَّبرانيّ: (( مَا كان رَسُول الله ـ صَلى اللهُ عليهِ وعَلى آلهِ وسَلم ـ يَخْرُجُ مِنْ بَيتِهِ لشيءٍ مِنْ الصَّلاةِ، حَتَّى يَستاكَ ) )، فيكون سُنة مُطلقًا، وعند الوضوءِ مَندوبًا. انتهى.
ومنهم: عُمَرُ المِصريّ، نَصَّ على ذَلِكَ في (( الجواهرِ النّفيسة شَرحِ الدّرةِ المُنيفةِ ) ): بعدما ذَكَرَهُ في (( الدَّرةِ ) )مِن السُّننِ.
ومنهم: الفاضلُ عَبْدُ النَّبِيّ بْنُ أحمدَ بْنِ مَولانا عَبْد القدوس الهندي، حَيثُ قال في كِتابِهِ (( سُنن الهدى في متابعة المصطفى ) ): الصَّحيحُ أنَّهما أي السِّواكُ والتَّسميةُ مُستحبانِ، لأنَّهما ليسا مِنْ خَصائصِ الوضوءِ. انتهى.
ومنهم (2) : صَاحِبُ (( مُنْيَة المصلِّي ) ) (3) .
وقال الحلبي في شَرحِهِ الصَّغير: قد عدَّهُ القُدُوْرِيّ والأكثرون مِن السُّنن، وهو الأَصَحّ لما ذكرنا في الشَّرح. انتهى.
(1) أَبُو دَاوُد في كتاب الطهارة، في (بَاب السِّواكِ لِمَنْ قَامَ مِنَ اللَّيْلِ) ، رقم (52) .
(2) ذكره صَاحِب (( الاختيار ) ) (ج1/ص14) في سنن الوضوء، وقال: قالوا: الأَصَحّ أَنَّهُ مستحب .
(3) ذكره في (( مُنْيَة المصلِّي ) ) (ص8) ، مِنْ سنن الوضوء، وقال فيهَا: (( أن يستاكَ بالسِّواكِ إن كَانَ لَهُ مِسواكٌ، وإلَّا فبالأصبع ) ).