فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 583

وذَكَرَ في (( البحرِ ) ): أَنَّهُ يَستاكُ طُولًا، لا عَرضًا، وقِيل: عَرضًا، والأكثرُ على الأَول. انتهى (1) .

والأولى مَا ذَكَرَهُ ابْنُ أميرِ حاج في (( حَلبَةِ المُجَلِّي ) ): أَنَّهُ يَستاكُ عَرضًا في الأسنانِ، وطولًا في اللسانِ، جَمعًا بين الأحاديث الواردة (2) في ذَلِكَ، كَمَا ذَكرنَا مِنْ قَبل.

وفي (( جامعِ المُضْمَرات ) )، نَقلًا عن (( المحيطِ ) ): يَنبَغِي أن يكونَ السِّواكُ مِنْ أَشجار مُرَّةٍ، لأنَّهُ يُطيبُ نَكهةَ الفَمِ، ويَشدُّ الأسنانَ، ويقوي المعدةَ، وليكن أَيضًا في غِلظ الخنصرِ، وطولِ البنصرِ. (3) انتهى.

وفي (( البِنَاية ) ): لا تَقديرَ في السِّواك، بَل يَستاكَ إلى أنْ يَطمئنَ قَلبه بِزَوالِ النَّكهةِ، واصفرارِ السِّنِ.

ويأخذُ السِّواكَ باليمنى، ويستَحبُ أن يَستاكَ بعودٍ مِنْ أراكٍ يابسٍ، قد ندى بالماءِ، ويكون ليِّنًا.

وروى الطّبرانيّ في (( الأوسطِ ) ): مِن حَدِيث مُعَاذ ابْن جبلٍ مَرفوعًا (( نَعَمْ السِّواك، الزَّيتون مِنْ شجرةٍ مُباركةٍ، يُطيبُ الفَمَ، وهو سِواكِي، وِسِواكُ الأنبياءِ مِنْ قَبلي ) ) (4) ، وقد مَرَّ في حَدِيث أَبِي سَبرةَ: الاستياك بالأراك. انتهى مُلخَصًَا.

وفيها نَقلًا عن (( الدِّرايةِ ) )يَقُولُ عِندَ الاستياكِ: (( اللهم طَهِّر فَمِي، ونَور قَلبي، وطَهِّر بَدَنِي، وحرِّم جسدي على النَّارِ، وأَدخلني برحمتكِ في عِبادِكِ الصَّالحين ) ) (5) . انتهى.

(1) رَدّ المُحْتَار )) (ج1/ص78) .

(2) قال التهانوي في (( إعلاء السنن ) ) (ج1/ص50) : (( وقد ورد مَا يدل على أَنَّهُ يستاك عرضًا، وفي اللسان طولًا ) ).

(3) في (( الفتاوي الهندية ) ) (ج1/ص7) عن المحيط، والظهيرية.

(4) ذكره في (( رَدّ المُحْتَار ) ) (ج1/ص78) .

(5) تُحْفَة النساك )) (ص58) .وفيه: (( يدعو المتسوك بقوله: اللهم طهِّر نَكْهَتِي، ومَحِّصْ ذنوبي، ويَغِسلُ فاه بعدَه بماءٍ بارد في الصيف، حار في الشتاء ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت