فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 583

وفي (( جامعِ الرّموزِ ) ): لا يَمُص (1) السِّواكَ، فَإِنَّه يُورث العَمى، ويغسِلُهُ (2) وإلا فَيستَاكُ الشَّيطانُ بِهِ، ولا يَزادَ على الشَّبرِ (3) ، وإلا فالشيطان يَركَبُ عَليْهِ، ولا يَضعهُ، بَل يَنصبهُ (4) ، وإلا فَخطر الجنون. انتهى ملخصًا.

وفي (( الحِليةِ ) ): يُروى عن سَعِيدِ بنِ جبيرٍ، قال: مَن وضع سِواكَهُ بالأرضِ، فَجُنَّ مِن ذلك، فلا يَلومنَّ إِلا نفسه. كذا قال الحكيم الترمذي.

وقد مَرَّ أَصل الغسلِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، وذَكَرَ أَصحابُ الفتاوي كَثيرًا مِنْ مَنافِعِ السِّواك غير التِي نقلنا، وأكثرها متعلقة بالطِّبِ والمَنفَعَةِ الدَّنيوية، فرأينا تَركَ ذِكرَها أَحرَى.

وقد مَرَّ مَا يدعو بِهِ عند الاستياك، نقلًا عن (( البِنَاية ) )، ووردَ في بعضِ الرّواياتِ أن النَّبِيّ ـ صَلى اللهُ عليهِ وعَلى آلهِ وسَلم ـ كَانَ إِذَا استاك، قال: (( اللهم اجعل سِواكِي رِضاكَ عَنِي، واجعلهُ طهورًا وتمحيصًا، وبيض وجهي، كَمَا تُبيض بِهِ أَسنانِي ) )، وفي سنده مُتَّهَمٌ بالوضعِ.

البحث السابع: قالوا: إن السِّواك ليْسَ مِنْ خَصائصِ الوضوءِ.

بل يُستحبُ في مَواضعَ ، مِنها: اصفرارُ السِّنِ، وتَغيرُ الرَّائحةِ، والقيامُ مِنْ النومِ، والقيامُ مِنْ الصَّلاةِ. كذا في (( فتح القدير ) ).

(1) ضبطه ابن عابدين بضم الميم كيخُص.

(2) في (( الدُّرْ المُخْتَار ) ) (ج1/ص78) : (( ثُمَّ يغسله ) ).

(3) قال ابن عابدين في معناه: (( الظاهر أَنَّهُ في ابتداء استعماله فلا يضرّ نقصه بعد ذَلِكَ بالقطع مِنْهُ لتسويته، تأمل، وهل المراد شبر المستعمل أم المعتاد، الظاهر الثاني لأنه محمل الإطلاق غالبًا ) ).

(4) قال ابن عابدين في معناه: (( أي لا يلقيه عرضًا، بل ينصبه طولًا ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت