وكثرة المصادر التي يرجع إِليها ملفتة للنظر، كما سيلاحظ في المبحث القادم، فيكون المؤلَّف لا يتجاوز الستين من الصفحات، وقد رجع فيه إلى أكثر من خمسين ومئة مرجع، ففي الصفحة الواحدة قد ينقل أكثر من عشر نقولات، يقول الشَّيْخ عبد الفتاح أبو غدة في ذلك: (( وفي هذا الشرح أيضًا نقولٌ من كتبٍ نادرةٍ مخطوطةٍ، لم تكن ميسورةً للحصول أو الوصول إليها، مما يَستغرِبُ الواقفُ على الكتاب كيف بلغَتْها همَّةُ المؤلِّفِ تحصيلًا، ونَقَلَ منها ما يريدُ جملةً وتفصيلًا …، فرحمةُ الله على المؤلِّف الإمام اللَّكْنَوِيّ، ما كان أوعَبَ ذهنَه للعلم ولنوادر نصوصه وكتبه، وبهذا تحقَّقت الإمامة لمثله من النبغاء. جزاهم الله عن العلم والدين خيرًا ) ) (1) .
الحادية عشر: إعادة مناقشة بعض المواضيع في أكثر من مؤلف، فيذكره في كُلّ منها ما يناسبه مِن الإجمال، أَو التفصيل، مثال: الكلام على وطيء النَّبِيّ ـ صَلَّى اللهُ عليهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم ـ بنعلِهِ العرش، فقد أورد الكلام عنه في (( غاية المقال ) ) (2) ، وفي (( الآثار المرفوعة في الأحاديث الموضوعة ) ) (3) وأشار أَنَّهُ بسط الكلام عنها في (( غاية المقال ) ).
(1) ظفر الأماني )) (ص8) .
(2) غاية المقال )) (ص150-151) .
(3) الآثار المرفوعة )) (ص37-38) .