فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 583

الثاني عشر: دفاعه المستمر عن أصحاب المَذهَب لا سيما أَبِي حَنِيْفَةَ النُّعْمَان، وكذا صاحبيه، وكأن تصانيفه خصصت لرفع المطاعن عنهم، ففي تحقيقه للمسائل لا يفوته أن يدفع الشبهة والتهم التي ألحقت بهم، مثاله قوله: (( في دفع طعن المعاندين على الإِمَام أَبِي حَنِيْفَةَ وصاحبيه، فإنهم طعنوا في كثير مِن المسائل المدرجة في فتاوي الحَنَفِيَّة، أَنها مخالفة للأحاديث الصَّحيحة، أَو أنها ليست متأصلة على أصل شرعي، ونحو ذلك، وجعلوا ذلك ذريعة إلى الطعن على الأئمة الثلاثة، ظنًَّا منهم أنَّها مسائلهم ومذاهبهم، وليس كذلك، بل هي تفريعات المشايخ، استنبطوها مِن الأصول المنقولة عَن الأئمة، فوقعت مخالفة للأحاديث الصّحيحة، فلا طعن بها على الأئمة الثلاثة ، ولا على المشايخ أيضًا، فإنهم لم يُقرِّروها مع علمهم بكونها مخالفة للأحاديث … ) ) (1) .

الثالثة عشر: حرصه على استخراج الفوائد، فبعد ذكر الآثار في حصول الجماعة بالملائكة قال: (( وقد استفيد من هذه الآثار المذكورة أمورًا: الأول أَنَّهُ يستحبُّ الأذان والإقامة للمسافر … ) ) (2) .

الرابعة عشر: كثرة استدراكه على العلماء الذين ينقل عنهم، وهم مِن أجلة العلماء، إِلا أن ذلك لا يمنع أن يقعوا في الخطأ، فتكون الحاجة لمن يستدرك عليهم، ويبين الصواب في المسألة، وهذه سنة العلم لينمو ويدوم، مثاله: ما قاله في التَّعقيب على كلام العيني: (( والعجب منه أَنَّهُ مع جلالة قدرهِ واستنكافهِ عن تبعيةِ شرح (( الهداية ) )الذين مضوا قبله، قد تبعهم في هذا المقام، ولم ينظر ما في هذه الوجوه مِن السخافةِ )) (3) .

(1) النافع الكبير )) (ص21) .

(2) تدوير الفلك )) (ص22) .

(3) رفع الستر )) (ص162) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت