فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 583

&*وحقَّق أَنَّهُ لا شكَّ في جواز استعمال المناديل؛ وقد استعملته الصَّحَابَة، ومن بعدهم إلى زماننا هذا من غير نكير، نَعَمْ؛ لم يكن في ذلك الزمان ما اعتيد في هذا الزمان من وضع المنديل على العنق، وإرسال طرفيه على الكفتين أَو وضعه على إحدى الكتفين (1) .

&*وحقَّق أَنَّهُ لو كان المنديل من الحرير يَحْرُمُ استعماله، ووضعه على الكتفين لبسًا كسائر الثياب الملبوسة، لما صَرَّحوا مِن حرمةِ لبسِ الحرير مطلقًا، ولو حكمًا، حَتَّى لم يجوزوا استعمال اللحاف من الإبريسم، فإن قُلْتُ قد جوزوا أن يلقى الدلال ثوب الديباج على منكبيه للبيع، إِذا لم يدخل يديه في الكمين، كما هو مُصرَّحٌ في (( القُنْيَة ) )، وغيرها، فلم لا يجوز استعمال منديل الحرير بوضعه على الكتفين أَو العنق، ولا يلبس، قُلْتُ: وضع الدَّلال ثوبًا على كتفهِ، لا يعدُّ لبسًا، والله أعلم (2) .

تاريخ اختتام تأليفها:

قال في بدايتها ـ كما هو مذكور آنفًا ـ أَنَّهُ سيكون لها خاتمة، ولكنه لم يذكر خاتمة، بل كانت مسألة كسابقتها، ولم يذكر في تاريخ اختتامها إِلا السنة، بخلاف ما يفعله في مؤلفاته، فالظاهر أنه لم يتمها كما أراد، وإنما اكتفى بالقدر الذي جمعه فيها، ثم دفع بها إلى الطبع، والله أعلم.

وكان ذلك في شهر من شهور السُّنَّة السادسة والثمانين بعد الألف والمئتين مِن الهجرة.

المصادر التي استمد منها المؤلَّف:

(( حلية الأولياء ) )لأبي نُعَيْم/ص37.

(( إرشاد الساري ) )للقَسْطَلَّانيّ/ص35.

(( الآثار ) )لمُحَمَّد بن الحَسَن الشَّيْبَانِيّ /ص33.

(( البدور السافرة ) )للسيوطي/ص34.

(( البزَاَّزِيَّة ) )/ص37.

(( الترغيب والترهيب ) )للمنذري/ص36.

(( الصحاح ) )للجوهري/ص33.

(( العناية شرح الهداية ) )للعيني/ص34.

(( الغنية ) )لابن أمير الحاج/ص37.

(( مرقاة المفاتيح ) )للقاري/ص34.

(( المُنْيَة ) )/ص34.

(( الهداية ) )للمرغيناني/ص34.

(1) ينظر المصدر السابق (ص37-38) .

(2) ينظر المصدر نفسه (ص38) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت