*والأصل الثاني: في ذكر عبارات الفقهاء والأصوليين الواقعة فِي تعريف السُّنَّة المؤكدة، مع ما لها وما عليها (1) .
وذكر أَنَّهُ قد تفرقت أقوالهم في تعريف السُّنَّة المؤكدة، ومطلق السُّنَّة (2) .
فذكر اثنين وعشرين تعريفًا فيها، وأورد عليها إيرادات، ورجَّح تعرِّيف ابن عابدين، وهو: ما كان فعله أَولى من تركه مع منع التَّرك، إن ثبت بدليل قطعي: ففرض أَو بظني فهو واجب، وبلا مانع التَّرك، إن كان ممَّا واظب عليه الرسول ـ صَلَّى اللهُ عليهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم ـ أَو الخلفاء الرَّاشدون من بعده فسنة، وإلا فمندوب (3) .
*والأصل الثالث: في حكم السُّنَّة المؤكدة، وتركها (4) .
فقال بعد نقل عبارات الفقهاء: الحاصل أن ترك السُّنَّة على سبيل الاستخفاف والاستهزاء بها، وإن كانت من الزَّوائد كفر وتركها عمدًا، لا على سبيل الاستخفافِ مكروه تحريمًا، يوجب إثمًا وعتابًا، إِذا كانت مؤكدة، سواء أكانت سنة الرَّسول، أَوْ سنة الصَّحَابَة (5) .
والخاتمة: في حكم صلاةِ التَّراويح. حيث قال:
&*إن قيام رمَضَان سنة مؤكدة.
&* وأن سنيَّتَهُ في جميع ليالي رمَضَان كونه عشرين ركعة أيضًا سنة مؤكدة.
&* وأنَّ إقامتَهُ بالجماعة أيضًا سنَّة مؤكدة.
وأن من أخل بشيء من هذا يأثم، إِلا أن المخلَّ بالأمور الثَّلاثة الأول يأثم إثمًا كبيرًا؛ لمخالفته السُّنَّة النبوية، والمخل بالأمر الرَّابع يأثم إثمًا يسيرًا، لمخالفته سنَّة الخلفاء (6) .
بعد أن فصل في عرض صلاة التراويح ما لها وما عليها: قال: وخلاصة ما ذكرنا، وهو الذي استقر عليه عرش رأينا أن نفس قيام رمَضَان سنة مُؤكدة… (7) .
تاريخ اختتام التأليف:
(1) ينظر المصدر السابق (ص68) .
(2) ينظر المصدر نفسه (ص68) .
(3) ينظر المصدر السابق (ص84) .
(4) ينظر المصدر نفسه (ص87) .
(5) ينظر المصدر السابق (ص92) .
(6) ينظر (( تحفة الأخيار ) ) (ص134) .
(7) ينظر المصدر السابق (ص143) .