أمَّا عن تعريف الفقهاء للفقيه وهو أَنَّهُ الْحَافِظ للمسائل الفقهية بدون دليل، فقد عُرِفَ بقوة حافظتِهِ، فيقول عَن نفسه: (( ومن منحه عَلَيّ أني رزقت قوة الحفظ من زمان الصبا … ) ) (1) ، وقد كان محط الرِّحال من جميع بلاد الهند لتعلم فروع الفقه الحَنَفِي كما سيأتي في ترجمة تلاميذه .
فهذه الرسالة تحتوي على اختياراته في الفروع الفقهية، وعلى مصادره في استنباط الأحكام الشرعية، وعلى طريقته في التوصل إلى الحكم الفقهي، وما يتعلَّق بذلك من أمور.
فالرسالة بكلِّ فصولها تصبُّ في إبراز الجانب الفقهي في شخصية الإِمَام اللَّكْنَوِيّ، وحصر لأرائه المتعلقة بالجانب الفقهي، وغير ذلك .
أما عَن الجوانب العلمية الأخرى لشخصية الإمام اللكنوي فقد درست من الجانب الحديثي (2) . وبقيت جهوده في علم المنطق بدون دراسة، هذه العلوم الثلاثة هي التي تميز بها فضلًا عن إحاطته بالعلوم الأخرى التي هي من تمام شخصية العالم الموسوعي.
(1) النافع الكبير )) (ص64) .
(2) فقد قدمت رسالة دكتوراه إلى جامعة الاسكندرية بعنوان (( عبد الحي اللَّكْنَوِيّ وجهوده في علوم الحديث الشريف ) )، إعداد: ولي الدِّين الندوي، إشراف: أ.د.مصطفى الصاوي الجويني (1993هـ) .